216

Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

Penerbit

الدار العالمية للنشر - القاهرة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

Lokasi Penerbit

جاكرتا

Wilayah-wilayah
Mesir
الحَدِيثُ السَّابِعَ عَشَرَ: (إِنَّ اللهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ)
عَنْ أَبِي يَعْلَى؛ شَدَّادِ بْنِ أَوسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ؛ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ؛ فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا القِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (^١).

- قَولُهُ: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ»: يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الإِحْسَانَ وَاجِبٌ.
- قَولُهُ: «القِتْلَةَ»: هِيَ الهَيئَةُ وَالحَالَةُ.
- الكِتَابَةُ هُنَا قَدْ تَكُونُ شَرْعِيَّةً وَقَدْ تَكُونُ كَونِيَّةً قَدَرِيَّةً، وَالأَظْهَرُ هُنَا أَنَّهَا شَرْعِيَّةٌ لِدِلَالَةِ السِّيَاقِ عَلَيهَا حَيثُ أَمَرَ الذّابِحَ بِإِحْسَانِ الذَّبْحِ.
وَالفَرْقُ بَينَهُمَا أَنَّ الكَونِيَّةَ وَاقِعَةٌ لَا مَحَالَةَ، وَقَدْ يُحِبُّهَا اللهُ تَعَالَى وَقَدْ
لَا يُحِبُّهَا، أَمَّا الكِتَابَةُ الشَّرْعِيَّةُ فَقَدْ تَقَعُ وَقَدْ لَا تَقَعُ، وَهِيَ مَحْبُوبَةٌ دَومًا مِنَ
اللهِ تَعَالَى (^٢).

(^١) مُسْلِمٌ (١٩٥٥).
(^٢) وَمِثَالُ الكِتَابَةِ الشَّرْعِيَّةِ قَولُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البَقَرَة: ١٨٣].
وَمِثَالُ الكِتَابَةِ الكَونِيَّةِ قَولُهُ تَعَالَى: ﴿كَتَبَ اللهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المُجَادِلَة: ٢١]، وَقَولُهُ تَعَالَى أَيضًا: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [الأَنْبِيَاء: ١٠٥].

1 / 217