Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah
سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
Penerbit
الدار العالمية للنشر - القاهرة
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م
Lokasi Penerbit
جاكرتا
Genre-genre
•Commentaries on Hadiths
Wilayah-wilayah
Mesir
- الكَافِرُ المَعْصُومُ الدَّمِ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ:
١ - المُعَاهَدُ: وَهُوَ مَنْ كَانَ بَينَنَا وَبَينَهُ عَهْدٌ، كَمَا جَرَى بَينَ النَّبِيِّ ﷺ وَقُرَيشٍ فِي صُلْحِ الحُدَيبِيَةِ (^١).
٢ - المُسْتَامَنُ: وَهُوَ الَّذِي قَدِمَ مِنْ دَارِ حَرْبٍ؛ لَكِنْ دَخَلَ إِلَينَا بِأَمَانٍ لِبَيعِ تِجَارَتِهِ أَو لِشِرَاءٍ أَو لِعَمَلٍ؛ فَهَذَا مُحْتَرَمٌ مَعْصُومُ الدَّمِ -حَتَّى وَإِنْ كَانَ مِنْ قَومٍ مُحَارِبِينَ لَنَا- لِأَنَّهُ أُعْطِيَ أَمَانًا خَاصًّا (^٢).
٣ - الذِّميُّ: وَهُوَ الَّذِي يَسْكُنُ مَعَنَا وَنَحْمِيهِ وَنَذُبُّ عَنْهُ، وَهُوَ الَّذِي يُعْطِي الجِزْيَةَ بَدَلًا عَنْ حِمَايَتِهِ وَبَقَائِهِ فِي بِلَادِنَا.
- قَولُهُ: «التَّارِكِ لِدِينِهِ»: هُوَ عَلَى مَعْنَيَينِ:
١ - المُرْتَدُّ: الَّذِي تَرَكَ دِينَهُ كُلَّهُ؛ فَارْتَدَّ عَنِ الدِّينِ الإِسْلَامِيِّ.
٢ - مَنْ تَرَكَ بَعْضَ الدِّينِ مِمَّا فِيهِ مُفَارَقَةٌ لِلجَمَاعَةِ، كَالخُرُوجِ عَلَى الإِمَامِ، أَوِ
(^١) قُلْتُ: وَيَدْخُلُ فِي العُهُودِ العُهُودُ العُرْفِيَّةُ.
قَالَ الشَّيخُ السَّعْدِيُّ ﵀ فِي التَّفْسِيرِ (ص: ٦١٨) مِنْ سُورَةِ القَصَصِ -حَولَ فَوَائِدَ مِنْ قِصَّةِ مُوسَى ﵊: "وَمِنْهَا: أَنَّ قَتْلَ الكَافِرِ الَّذِي لَهُ عَهْدٌ بِعَقْدٍ أَو عُرْفٍ لَا يَجُوزُ؛ فَإِنَّ مُوسَى ﷺ عَدَّ قَتْلَهُ القِبْطِيَّ الكَافِرَ ذَنْبًا وَاسْتَغْفَرَ اللهَ مِنْهُ".
(^٢) كَمَا فِي الحَدِيثِ «المُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ؛ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ». صَحِيحٌ. أَبُو دَاوُدَ (٤٥٣٠) عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا. صَحِيحُ الجَامِعِ (٦٦٦٦).
قَالَ الصَّنْعَانِيُّ ﵀: "قَولُهُ: «وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ»: أَنَّهُ إذَا أَمَّنَ المُسْلِمُ حَرْبِيًّا كَانَ أَمَانًا مِنْ جَمِيعِ المُسْلِمِينَ وَلَو كَانَ ذَلِكَ المُسْلِمُ امْرَأَةً، كَمَا فِي قِصَّةِ أُمِّ هَانِئٍ، وَيُشْتَرَطُ كَونُ المُؤْمِنِ مُكَلَّفًا؛ فَإِنَّهُ يَكُونُ أَمَانًا مِنَ الجَمِيعِ؛ فَلَا يَجُوزُ نَكْثُ ذَلِكَ". سُبُلُ السَّلَامِ (٢/ ٣٤٢).
1 / 192