170

Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

Penerbit

الدار العالمية للنشر - القاهرة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

Lokasi Penerbit

جاكرتا

Wilayah-wilayah
Mesir
مَسَائِلُ عَلَى الحَدِيثِ:
- مَسْأَلَةٌ: هَلْ رَفْعُ اليَدَينِ مَشْرُوعٌ فِي كُلِّ دُعَاءٍ؟
الجَوَابُ: هَذَا الرَّفْعُ يَكُونُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:
١ - مَا نُقِلَ فِيهِ رَفْعُ اليَدَينِ -مِثْلُ دُعَاءِ الخَطِيبِ لِلاسْتِسْقَاءِ أَوِ الاسْتِصْحَاءِ-؛ فَإِنَّهُ يَرْفَعُ يَدَيهِ، وَالمَامُومُونَ كَذَلِكَ (^١)، وَمِثْلُهُ رَفْعُ اليَدَينِ فِي القُنُوتِ فِي النَّوَازِلِ أَو فِي الوِتْرِ (^٢)، وَكَذَلِكَ رَفْعُ اليَدَينِ عَلَى الصَّفَا وَعَلَى المَرْوَةِ (^٣)، وَفِي عَرَفَةَ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ؛ فَالرَّفْعُ فِيهِ مَشْرُوعٌ.
٢ - مَا لَمْ يُنْقَلْ فِيهِ الرَّفعُ عِنْدَ ذِكْرِ صِفَةِ دُعَائِهِ ﷺ، كَالدُّعَاءِ حَالَ خُطْبَةِ الجُمُعَةِ -فِي غَيرِ الاسْتِسْقَاءِ وَالاسْتِصْحَاءِ-؛ فَلَو دَعَا الخَطِيبُ لِلمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ أَو لِنَصْرِ المُجَاهِدِينَ فِي خُطْبَةِ الجُمُعَةِ فَإِنَّهُ لَا يَرْفَعُ يَدَيهِ، وَلَو رَفَعَهُمَا لَأُنْكِرَ عَلَيهِ، كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُؤَيبَةَ أَنَّهُ رَأَى بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ -وَهُوَ يَدْعُو فِي

(^١) وحَدِيثهُ فِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ (١٠٢٩).
(^٢) قَالَ الشَّيخُ الأَلْبَانِيُّ ﵀ فِي أَشْرِطَةِ فتاوى سِلْسِلَةِ الهُدَى وَالنُّورِ (ش: ٣٩٥): "رَفْعُ اليَدَينِ فِي قُنُوتِ النَّوَازِلِ ثَابِتٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَمَّا فِي صَلَاةِ الوِتْرِ؛ فَقَدْ ثَبَتَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ".
(^٣) كَمَا فِي الحَدِيثِ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ قَالَ: "أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَخَلَ مَكَّةَ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ طَافَ بِالبَيتِ، ثُمَّ أَتَى الصَّفَا فَعَلَاهُ -حَيثُ يَنْظُرُ إِلَى البَيتِ- فَرَفَعَ يَدَيهِ، فَجَعَلَ يَذْكُرُ اللهَ مَا شَاءَ أَنْ يَذْكُرَهُ وَيَدْعُوهُ. قَالَ: وَالأَنْصَارُ تَحْتَهُ. قَالَ هَاشِمٌ: فَدَعَا وَحَمِدَ اللهَ وَدَعَا بِمَا شَاءَ أَنْ يَدْعُوَ". صَحِيحٌ دُونَ قَولِهِ: (وَالأَنْصَارُ تَحْتَهُ). أَبُو دَاوُدَ (١٨٧٢). صَحِيحُ أَبِي دَاوُدَ (١٦٤٨).
تَنْبِيهٌ: قَالَ صَاحِبُ (عَونُ المَعْبُودِ بِشَرْحِ سُنَنِ أَبِي دَاوُد) (٥/ ٢٢٨): "وَأَمَّا مَا يَفْعَلهُ العَوَامّ مِنْ رَفْع اليَدَينِ مَعَ التَّكْبِير عَلَى هَيئَة رَفْعهمَا فِي الصَّلَاة فَلَا أَصْل لَهُ".

1 / 171