فلما خرج الناس من الصلاة، وخرجتُ معهم، فأنا في صحن الجامع، وإذ بشخص يقول: يا فلا [ن]!
فقلت: وكم في هذا الجامع من واحد بهذا الإسم غيرك!
فقال: يا فلان بنُ فلان!
فقلت: ويمكن أن يكون اسمه باسمي، واسم أبيه باسم أبي.
فقال: يا فلان بن فلان الفلاني -لشهرةٍ يعرف بها-.
قال: فقلت: هو أنا.
قال: فجئته، فإذا رجل واقف، فأخذ بطوقي، وهزني، وقال: يا مسكين! لو خَلَتْ من الصالحين، لخسف بها. في الصالحية عندك منهم ستة: ثلاثة في المدرسة، وثلاثة خارج المدرسة، ثم أرسلني، فأُغمي عليَّ، وسقطتُ إلى الأرض، فلم أزل كذلك، حتى أفقتُ، فلما أفقتُ، لم أجد أحدًا.
قال: ثم صَعِدْت، فكان يقول: أما الذين في المدرسة، فاطلعتُ منهم على اثنين، والواحد لم أطلع عليه، ما أدري، لعلوِّ درجته، أو لتقصيري؟
وسمعتُ من عدةٍ من القدماء: أن الواحدَ من الثلاثة كان شيخنا الشيخ صفي الدين ﵁، وقد كان -في ابتداء أمرنا- أكثرُ من مدّة واحد يعدُّ من الصالحين الأخيار، حتى من يباعد؟ مثل: شيخِنا الشيخ صفيِّ الدين، والشيخ زينِ الدين بن الحبال، وأخيه شهاب
1 / 96
مقدمة المؤلف
مدح الأولياء والصالحين في كتاب الله، وكونهم من خواص الله وأحبابه
الفرق بين حزب الله وحزب الشيطان في القرآن، وأن العاقبة لحزب الله
الأولياء والصالحون ليس عليهم خوف، لا في الدنيا ولا في الآخرة