قيل لعبد الله بن مسعودٍ: كيفَ بهم يحيى ويميت؟ قال: لأنهم يسألون الله ﷿ إكثارَ الأمم، فيكثرون، ويدعون على الجبابرة فيقصمون، ويستسقون فيسقون، ويسألون فتنبت لهم الأرض، ويدعون فيدفع بهم أنواع البلاء (١).
أخبرنا جدِّي وغيرُه: أنا الصلاحُ بن أبي عمرَ: أنا الفخرُ بن البخاريِّ: أنا الإمامُ أبو الفَرَجِ: أنا حمدُ بن أحمدَ: أنا أحمدُ بن عبد الله: ثنا أبو عمرِو بنُ حمدانَ: ثنا الحسنُ بن سفيانَ: ثنا عبد الوهابِ بن الضحاكِ: ثنا ابن عياشٍ: ثنا صفوانُ بن عمرٍو، عن خالدِ بن معدانَ، عن حذيفةَ بن اليمانِ، قال: قالَ رسولُ ﷺ: "يَا حُذَيْفَةُ! إِنَّ في كُلِّ طَائِفَةٍ مِنْ أُمَّتِي قَوْمًا شُعْثا غُبْرًا، إِيَّايَ يُرِيدُونَ، وَإِيَّايَ يَتَّبِعُونَ، وَكِتَابَ الله يُقِيمُونَ، [أولئك مِنِّي، وَ] أَنَا مِنْهُم، وَإِنْ لَمْ يَرَونِي" (٢).
* فمنحهم له، واتباعهم له، شبه نفسه بهم.
كما أخبرنا جماعةٌ من شيوخنا: أنا ابن المحبِّ: أنا القاضي سليمانُ: أنا الحافظُ ضياءُ الدينِ: أخبرتنا فاطمةُ بنتُ سعدِ الخيرِ:
(١) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (١/ ٩).
(٢) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (١/ ٩).
1 / 46
مقدمة المؤلف
مدح الأولياء والصالحين في كتاب الله، وكونهم من خواص الله وأحبابه
الفرق بين حزب الله وحزب الشيطان في القرآن، وأن العاقبة لحزب الله
الأولياء والصالحون ليس عليهم خوف، لا في الدنيا ولا في الآخرة