769

Rules of Preferencing Related to Texts According to Ibn Ashur in His Exegesis Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Penerbit

دار التدمرية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

من المشرك يغفر الله له بها ما فعله من الشرك بإجماع المسلمين وقد قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ فلو كانت التوبة قيدا في المغفرة لم يكن للتنصيص على الشرك فائدة وقد قال سبحانه: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾ " (١).
ومما يؤكد هذه القول ويرجحه قاعدة أخرى وهي: (القول الذي تؤيده آيات قرآنية مقدم على غيره) ومما يوضح معنى هذه الآية وبها يزول الإشكال قوله تعالى: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ (٢)، وكقوله: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ﴾ (٣)، وقوله تعالى: ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ (٤) وأكثر من اهتم بهذه القاعدة ووظفها في تفسيره الشنقيطي (٥).
ونلحظ من خلال هذا المثال مدى اهتمام ابن عاشور في تأصيل هذه القاعدة حيث إن معظم المفسرين لم يوردوا مثل هذا التعارض، ولم ينبهوا عليه،

(١) فتح القدير / الشوكاني، ج ٣، ص ٧٠.
(٢) سورة الرعد، الآية (٤٧).
(٣) سورة العنكبوت، الآية (٥٣)،
(٤) سورة العنكبوت، الآية (٥٤)،
(٥) انظر أضواء البيان / الشنقيطي، ص ٣٨٧.

1 / 776