741

Rules of Preferencing Related to Texts According to Ibn Ashur in His Exegesis Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Penerbit

دار التدمرية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

(جاءوك) على اليهود لزم عليه تشتيت الضمائر" (١).
ولكن هذه القاعدة تعارضها قاعدة ترجيحية أخرى أقوى منها وهي: (إذا ثبت الحديث وكان نصًا في تفسير الآية فلا يصار إلى غيره)، وقد تقدم ذكر الحديث.
كما يؤيد هذا القول قاعدة ترجيحية أخرى وهي: (إذا صحّ سبب النزول الصريح فهو مرجح لما وافقه) وقد جاء في رواية أخرى عند مسلم غير أنه قال: " ففطنت بهم عائشة فسبتهم فقال رسول الله ﷺ: مه يا عائشة! فإن الله لا يحب الفحش والتفحش، وزاد فأنزل الله ﷿ ﴿وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾ إلى آخر الآية " (٢).
كما أن قول ابن عاشور: إن حمل هذه الآية على اليهود يلزم منه تشتيت الضمائر لا يستقيم؛ لأن الآيات السابقة شملت قومًا من اليهود والمنافقين، وقد ذكر ابن عاشور في تفسيره في الآيات التي تسبق هذه الآيات وهي في النهي عن النجوى أنها نزلت في قوم من اليهود والمنافقين.
كما أن القرطبي حكى إجماع المفسرين على ذلك بقوله: " لا خلاف بين النقلة أن المراد بها اليهود " (٣).

(١) التحرير والتنوير، ج ١٣، ص ٣١.
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب السلام، باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام، ج ٤، ص ١٧٠٧، ح- ٢١٦٥.
(٣) الجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج ١٨، ص ٢٧٨. =

1 / 748