731

Rules of Preferencing Related to Texts According to Ibn Ashur in His Exegesis Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Penerbit

دار التدمرية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (١) " (٢).
القول الراجح:
إن المراد بهذه الآية جنس الإنسان عموما كما رجّح ذلك الطبري.
وتحديد ابن عاشور الإنسان بالكافر لا يعد مخالفة لمن سبقه من المفسرين وإنما هو أكثر دقة وهذا نابع من استحضاره لقاعدة المبحث، كما أن ما ذهب إليه الطبري من أن المعني بالآية عموم الإنسان لا يعد قولا بعيدا عما حكاه ابن عاشور، فعموم الإنسان يدخل فيه الإنسان الكافر أيضا، وكذلك قول من قال: إن المراد به النضر بن الحارث إنما هو من باب ضرب المثال على ذلك، قال أبو السعود: " وهو أي بعضٌ منه، وهو الكافرُ يدعو لنفسه بما هو الشرُّ من العذاب المذكور إما بلسانه حقيقةً كدأب مَنْ قال منهم: ﴿وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (٣) ومن قال: ﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (٤) إلى غير ذلك مما حُكي عنهم الإنسان (٥).

(١) سورة الأنفال، الآية (٣٢).
(٢) روح المعاني / الألوسي، ج ٨، ص ٢٣.
(٣) سورة الأنفال، الآية (٣٢).
(٤) سورة الأعراف، الآية (٧٠).
(٥) إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم / أبو السعود، ج ٥، ص ١٥٩.

1 / 738