708

Rules of Preferencing Related to Texts According to Ibn Ashur in His Exegesis Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Penerbit

دار التدمرية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

خطاب التهكم التوبيخي للنفس الكافرة، لأن المؤمن لم يكن في غفلة عن الحشر والجزاء " (١).
حجة أصحاب القول الثالث القائلين: إن المخاطب في هذه الآية هو البر والفاجر:
حجتهم في ذلك أن الآيات تخاطب الإنسان عمومًا، ويدخل فيه المؤمن والكافر، قال الطبري: "يقال للإنسان: لقد كنت في غفلة من هذا الذي عاينت اليوم أيها الإنسان من الأهوال والشدائد ﴿فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ﴾ (٢) يقول: فجلينا ذلك لك، وأظهرناه لعينيك، حتى رأيته وعاينته، فزالت الغفلة عنك " (٣).
وقال الرازي: " والخطاب عام، أما الكافر فمعلوم الدخول في هذا الحكم، وأما المؤمن فإنه يزداد علمًا ويظهر له ما كان مخفيًا عنه " (٤).
القول الراجح
الذي يبدو لي والله أعلم أن المخاطب في هذه الآية الإنسان الغافل عمومًا سواء كان مؤمنًا أو كافرًا؛ لأنه حتى المؤمن تنتابه الغفلة أحيانا وتلهيه الدنيا وطول الأمل عن المصير المحتوم، والله تعالى يقول في أول الآيات:

(١) التحرير والتنوير، ج ١٢، ص ٣٠٨.
(٢) سورة، ق، الآية (٢٢)
(٣) جامع البيان/ الطبري، ج ٢٦، ص ١٨٩.
(٤) التفسير الكبير / الرازي، ج ١٠، ص ١٣٥.

1 / 715