676

Rules of Preferencing Related to Texts According to Ibn Ashur in His Exegesis Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Penerbit

دار التدمرية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

ومجموع السباق واللحاق يسمى (السياق) (١).
ولقد اعتنى ابن عاشور بهذه القاعدة في تفسيره ورجّح بناءً عليها، وفي ذلك يقول في معرض ترجيحه لأحد الأقوال: " يعود ضمير: (كذبوك) في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾ (٢) إلى المشركين وهو المتبادر من سياق الكلام: سابِقِه ولاحقه " (٣).
وقال أيضًا في تفسير قوله تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (٤): " والخطاب بـ (ادعوا) خاص بالمسلمين؛ لأنّه تعليم لأدب دعاء الله تعالى وعبادته، وليس المشركون بمتهيّئين لمثل هذا الخطاب، وهو تقريب للمؤمنين، وإدناء لهم، وتنبيه على رضى الله عنهم ومحبّته، وشاهدُه قوله بعده: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٥) والخطاب مُوَجَّه إلى المسلمين بقرينة السياق" (٦)
وسيتضح موقف ابن عاشور ومدى عنايته بهذه القاعدة أكثر من خلال

(١) قواعد الترجيح عند المفسرين / حسين الحربي، ج ١، ص ١٢٦.
(٢) سورة الأنعام، الآية (١٤٧).
(٣) التحرير والتنوير، ج ٥، ص ١٤٥.
(٤) سورة الأعراف، الآية (٥٥).
(٥) سورة الأعراف، الآية (٥٦).
(٦) التحرير والتنوير، ج ٥، ص ١٧١.

1 / 683