594

Rules of Preferencing Related to Texts According to Ibn Ashur in His Exegesis Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Penerbit

دار التدمرية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

حجة من يرى الأخذ بكلا القراءتين وأن لكل قراءة معناها:
قال ابن عطية: " وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي «عما تعملون» بتاء على المخاطبة، فإما على إرادة أهل الكتاب أو أمة محمد ﷺ، وعلى الوجهين، فهو إعلام بأن الله تعالى لا يهمل العباد ولا يغفل عنها، وضمنه الوعيد، وقرأ الباقون بالياء من تحت " (١).
وكذلك قال الرازي حيث أخذ بكلا القراءتين: " إنا إن جعلناه خطابًا للمسلمين فهو وعد لهم وبشارة أي لا يخفى على جدكم واجتهادهم في قبول الدين، فلا أخل بثوابكم، وإن جعلناه كلامًا مع اليهود فهو وعيد وتهديد لهم " (٢).
القول الراجح:
هو الأخذ بكلا القراءتين، كما هو منهج ابن عاشور، وأن لكل قراءة معناها كما بين ذلك جمهور المفسرين، وعلى كلتا القراءتين فهو: إعلام بأن الله تعالى لا يهمل أعمال العباد، ولا يغفل عنها وهو متضمن الوعيد.
قال الألوسي: " وقرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي (تَعْمَلُونَ) بالتاء فهو وعد للمؤمنين، وقيل: على قراءة الخطاب وعدلهم، وعلى قراءة الغيبة وعيد لأهل الكتاب مطلقًا، وقيل: الضمير على القراءتين لجميع الناس فيكون وعدًا ووعيدًا لفريقين من المؤمنين والكافرين " (٣).

(١) المحرر الوجيز / ابن عطية، ج ١، ص ٢٢٢.
(٢) التفسير الكبير / الرازي، ج ٢، ص ١٠٦.
(٣) روح المعاني / الألوسي، ج ١، ص ٤٠٩.

1 / 600