576

Rules of Preferencing Related to Texts According to Ibn Ashur in His Exegesis Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Penerbit

دار التدمرية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

الأحاديث الدالة على جواز التيمم من الجماع.
حجة أصحاب القول الثالث وهم القائلون بأن اللمس هو الجماع وبنوا هذا المعنى على قراءة " لامستم":
حيث قالوا: إن لامستم أبلغ من لمستم (١).
كما أنهم احتجوا على أن المعني باللمس هنا الجماع لوروده في غير هذه الآية بمعناه، فدل على أنه من كنايات التنزيل.
قال تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ (٢)، وقال تعالى: ﴿إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ (٣)، وروى ابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵁ في هذه الآية ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ قال: الجماع (٤)، وروى ابن جرير عنه قال: إن اللمس والمس والمباشرة: الجماع ولكن الله يكني ما شاء بما شاء (٥).
القول الراجح:
ماذكره ابن عاشور من أن الأصل توافق القراءات في المعنى كما تقدم.
قلت: وهذا اللمس الذي يستوجب التيمم هو اللمس بشهوة، وقد انتهى

(١) النكت والعيون / الماوردي، ج ١، ص ٤٩١.
(٢) سورة البقرة، الآية (٢٣٧).
(٣) سورة الأحزاب، الآية (٤٩).
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره، ج ٣، ص ٤٤.
(٥) جامع البيان / الطبري، ج ٥، ص ١٢٣.

1 / 582