570

Rules of Preferencing Related to Texts According to Ibn Ashur in His Exegesis Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Penerbit

دار التدمرية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

ومما تقدم تبين لنا مدى تطبيق ابن عاشور لهذه القاعدة وهي (الأصل توافق القراءات في المعنى) كما أن المثال السابق دليل واضح على استحضار ابن عاشور للقاعدة المتقدمة وهي أن (القراءات المتواترة حق كلها).
٢ - قراءة " الصابئين":
قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (١).
اختلف العلماء في قراءة الصابئين وبالتالي اختلفوا في معناها (٢):
قال ابن عاشور: " وأما قوله: (والصابئين) فقرأه الجمهور بهمزة بعدَ الموحدة على صيغة جمع صَابئ بهمزة في آخره.
وقرأه نافع وحده بياء ساكنة بعد الموحدة المكسورة على أنه جمع صَاببٍ منقوصًا.
ثم فسَّر ابن عاشور كل قراءة بقوله: " فأما على قراءة الجمهور، فالصابئون لعله جمع صابئ، وصابئ لعله اسم فاعل صَبَأ مهموزًا أي ظهر وطلع، يقال صَبَأ النجم أي طلع.

(١) سورة البقرة، الآية (٦٢).
(٢) انظر هاتين القراءتين في التيسير / الداني، ص ٧٤، ومتن الشاطبية / الشاطبي، ص ٧٠، والنشر في القراءات العشر / ابن الجزري، ج ٢، ص ١٦٢ ..

1 / 576