481

Rules of Preferencing Related to Texts According to Ibn Ashur in His Exegesis Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Penerbit

دار التدمرية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

استغنى في زمنه عن إعطاء المؤلفة قلوبهم فترك ذلك لعدم الحاجة إليه لا لنسخه كما لو فرض أنه عدم في بعض الأوقات ابن السبيل والغارم ونحو ذلك " (١).
٥ - مثال الفيء:
قال تعالى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (٢).
اختلف العلماء في هذه الآية وأشكلت عليهم كثيرًا؛ وذلك أن هذه الآية فيها أن ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى لا يخمّس مع إن مصارفه التي بيّن أنه يصرف فيها كمصارف خمس الغنيمة المذكورة في سورة الأنفال في قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ (٣)، ولذلك اختلفوا:
قال ابن الفرس (٤): " آية: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ من

(١) مجموع الفتاوى / شيخ الإسلام ابن تيمية، ج ٣٣، ص ٩٤.
(٢) سورة الحشر، الآية (٧).
(٣) سورة الأنفال، الآية (٤١).
(٤) ابن الفرس هو: الحافظ محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن الفرج بن خلف أبو عبد الله ابن الفرس الأنصاري الخزرجي الغرناطي، ولي قضاء بلنيسة وكان في وقته أحد حفاظ الأندلس وكان أصوله أعلاقًا نيسة أكثرها بخطه، توفي سنة سبع وستين وخمس مائة. (الوافي بالوفيات، ج ١، ص ٣٩٦).

1 / 487