478

Rules of Preferencing Related to Texts According to Ibn Ashur in His Exegesis Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Penerbit

دار التدمرية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

استخلف أبو بكر ﵁ انقطعت الرشا " (١).
وروى ابن أبي شيبة في مصنفه عن جابر عن عامر قال: إنما كانت المؤلفة قلوبهم على عهد رسول الله ﷺ فلما ولي أبو بكر انقطعت " (٢).
وقال صاحب بدائع الصنائع: " والصحيح قول العامة لإجماع الصحابة على ذلك، فإن أبا بكر وعمر ﵄ ما أعطيا المؤلفة قلوبهم شيئًا من الصدقات ولم ينكر عليهما أحد من الصحابة ﵃ فإنه روي لما قبض رسول الله ﷺ جاءوا إلى أبي بكر واستبدلوا الخط منه لسهامهم فبدل لهم الخط، ثم جاءوا إلى عمر ﵁ وأخبروه بذلك فأخذ الخط من أيديهم ومزقه وقال: إن رسول الله ﷺ كان يعطيكم ليؤلفكم على الإسلام، فأما اليوم فقد أعز الله دينه فإن ثبتّم على الإسلام وإلا فليس بيننا وبينكم إلا السيف، فانصرفوا إلى أبي بكر فأخبروه بما صنع عمر ﵄ وقالوا: أنت الخليفة أم هو؟ فقال: إن شاء الله هو، ولم ينكر أبو بكر قوله وفعله وبلغ ذلك الصحابة فلم ينكروا فيكون إجماعًا منهم على ذلك، ولأنه ثبت باتفاق الأمة أن النبي ﷺ إنما كان يعطيهم ليتألفهم على الإسلام، ولهذا سمّاهم الله المؤلفة قلوبهم والإسلام يومئذ في ضعف وأهله في قلة وأولئك كثير ذو قوة وعدد واليوم بحمد الله عز الإسلام وكثر أهله واشتدت دعائمه ورسخ بنيانه وصار أهل الشرك أذلاء، والحكم متى ثبت معقولًا بمعنى خاص ينتهي بذهاب

(١) أخرجه البيهقي في الكبرى، ج ٧، ص ٢٠.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، ج ٢، ص ٤٣٥، ح- ١٠٧٥٩.

1 / 484