418

Rules of Preferencing Related to Texts According to Ibn Ashur in His Exegesis Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Penerbit

دار التدمرية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

حقب تبعه آخر، وإن كان فمن قبيل المفهوم فلا يعارض المنطوق الدال على خلود الكفار، ولو جعل قوله: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾ (١)، حالًا من المستكن في (لابثين) أو نصب (أَحْقَابًا بـ (لاَ يَذُوقُونَ) احتمل أن يلبثوا فيها أحقابًا غير ذائقين إلا حميمًا وغساقًا، ثم يبدلون جنسًا آخر من العذاب" (٢).
وردّ الزمخشري على من استدل بحديث ابن مسعود ﵁ بقوله: " وقد بلغني أن من الضلال من اغترّ بهذا الحديث، فاعتقد أن الكفار لا يخلدون في النار.
وهذا ونحوه والعياذ بالله من الخذلان المبين، زادنا الله هداية إلى الحق ومعرفة بكتابه، وتنبيهًا على أن نعقل عنه، ولئن صح هذا عن ابن العاص، فمعناه أنهم يخرجون من حرّ النار إلى برد الزمهرير فذلك خلوّ جهنم وصفق أبوابها " (٣).
وكذلك قال الخازن: " محمول عند أهل السنة على إخلاء أماكن المؤمنين الذي استحقوا النار من النار بعد إخراجهم منها لأنه ثبت بالدليل الصحيح القاطع إخراج جميع الموحدين وخلود الكفار فيها، أو يكون محمولًا على إخراج الكفار من حر النار إلى برد الزمهرير ليزدادوا عذابًا فوق عذابهم، والله أعلم" (٤).

(١) سورة النبأ، الآية (٢٤).
(٢) أنوار التنزيل وأسرار التأويل / البيضاوي، ج ٥، ص ٤٤١.
(٣) الكشاف / الزمخشري، ج ٣، ص ٢٣٨، وذلك عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (١٠٦) خَالِدِينَ فِيهَا﴾ (هود: ١٠٦ - ١٠٧).
(٤) لباب التأويل في معاني التنزيل / الخازن، ج ٣، ص ٤٨٥. =

1 / 424