409

Rules of Preferencing Related to Texts According to Ibn Ashur in His Exegesis Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Penerbit

دار التدمرية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

«أن امرأة من خثعم سألت رسول الله فقالت: إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يثبت على الراحلة أفيجزئ أن أحج عنه؟ قال: نعم حُجّي عنه». وفي قولها: لا يثبت على الراحلة دلالة على أن حجها عنه كان نافلة.
وفي «كتاب أبي داود» حديثُ بريدَة «أن امرأة أتت رسول الله ﷺ فقالت: إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفيجزئ أو يَقضي عنها أن أصوم عنها؟ قال: نعم. قالت: وإنها لم تحج أفيجزئ أو يقضي أن أحج عنها؟ قال: نعم».
وفيه أيضًا حديث ابن عباس «أن رجلًا قال: يا رسول الله إن أمي توفيت أفينفعها إن تصدقت عنها؟ قال: نعم».
وفيه حديث عمرو بن العاص وقد أعتق أخوه هشام عن أبيهم العاص بن وائل عبيدًا فسأل عَمرو رسول الله ﷺ عن أَن يفعل مثل فعل أخيه فقال له «لو كان أبوكَ مسلمًا فأعتقتم عنه أو تصدقتم عنه أو حججتم عنه بلغه ذلك».
وروي أن عائشة أعتقت عن أخيها عبد الرحمن بعد موته رقابًا،واعتكفت عنه " (١).
حجة أصحاب القول الثاني الذين يرون أن الآية محكمة:
حجتهم في ذلك أن الآية خبر، والخبر لا يدخله النسخ.
قال ابن عطية: " ما روي عن ابن عباس ﵁ أن قوله: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ منسوخ بقوله: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ

(١) التحرير والتنوير، ج ١٣، ص ١٣٤.

1 / 415