385

Rules of Preferencing Related to Texts According to Ibn Ashur in His Exegesis Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Penerbit

دار التدمرية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

حجة أصحاب القول الأول وهم القائلون بأن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا ..﴾:
استدلوا على ذلك بما روي عن ابن عباس ﵁ أن هذه الآية نزلت في أول الإسلام، ثم نسخ ذلك بقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ (١).
قال ابن عاشور: " وأما القائلون بأنها منسوخة، فأحسب أن تأويلها عندهم أن الله أمهلهم في أول تلقي دعوة رسول الله ﷺ إلى أن ينظروا فلما عَاندُوا نسخها بقوله: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ لئلا يفضي قولهم إلى دعوى نسخ الخبر" (٢).
ويرتبون على ذلك أن الإسلام مقصور على شريعة محمد ﷺ أي: إن أي إيمان بالله لا يؤجر وأي عمل صالح لا يثاب إلا إذا كان فاعله من المؤمنين بدعوة النبي الكريم وبرسالته.
حجة أصحاب القول الثاني وهم القائلون بأن الآية غير منسوخة:
استدلوا على ذلك بما رواه مجاهد في قوله:: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ

(١) أخرج رواية ابن عباس الطبري في تفسيره، ج ١، ص ٣٧٢، وإسناده منقطع عن ابن عباس؛ لأن في إسناده علي بن أبي طلحة يرويه عن ابن عباس وعلي بن طلحة لم يلق ابن عباس ولم يسمع منه التفسير. قال ابن حجر: " روى عن ابن عباس ولم يسمع منه " (انظر تهذيب التهذيب / ابن حجر العسقلاني، ج ٧، ص ٢٩٩).
(٢) التحرير والتنوير، ج ١، ص ٥٣٩.

1 / 391