382

Rules of Preferencing Related to Texts According to Ibn Ashur in His Exegesis Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Penerbit

دار التدمرية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

تقبل التغيير والتبديل، فبدهي ألا يتعلق بها نسخ " (١).
وقال أبو عبد الله الحارث بن إسماعيل بن أسد المحاسبي في كتابه المسمى "فهم القرآن"، قال في كلامه على الناسخ والمنسوخ: " وأن النسخ لا يجوز في الأخبار. فلا يحل لأحد أن يعتقد أن مدح الله وأسمائه وصفاته يجوز أن ينسخ منها شيء ...... إلى أن قال: " إذًا الأخبار الخالصة لا يجوز أن يدخلها النسخ؛ ولو دخلها النسخ لكان هذا كذبا، والله ﷿ منزه عن ذلك" (٢).
أمثلة تطبيقية على القاعدة:
١ - مثال الإيمان:
قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (٣).
اختلف المفسرون في هذه الآية على عدة أقوال، أوصلها أبو حيان إلى ثمانية أقوال في تفسيره (٤)، وسأقتصر على المشهور منها.
وسبب اختلاف المفسرين في هذه الآية كما بينه الرازي هو: قوله تعالى في

(١) مناهل العرفان / الزرقاني، ج ٢، ص ١٦٥.
(٢) العقل وفهم القرآن / الحارث المحاسبي، ص ٣٥٩ - ٣٦٠.
(٣) سورة البقرة آية (٦٢).
(٤) انظر البحر المحيط / أبو حيان، ج ١، ص ٤٠٤.

1 / 388