376

Rules of Preferencing Related to Texts According to Ibn Ashur in His Exegesis Al-Tahrir wa Al-Tanwir

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Penerbit

دار التدمرية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

الظَّالِمُونَ﴾ (١)، ففيه مقابلة بين العدل والظلم، فالعدل في الإحسان، والقسط لمن يسالمك، والظلم ممن يوالي من يعادي قومه.
وذكر أيضًا أنه مما ينفي النسخ عدم التعارض بين هذا المعنى، وبين آية السيف، لأن شرط النسخ التعارض، وعدم إمكان الجمع، ومعرفة التاريخ، والجمع هنا ممكن والتعارض منفي، وذلك لأن الأمر بالقتال لا يمنع الإحسان قبله، كما أن المسلمين ما كانوا ليفاجئوا قومًا بقتال حتى يدعوهم إلى الإسلام، وهذا من الإحسان قطعًا، ولأنهم قبلوا من أهل الكتاب الجزية، وعاملوا أهل الذمة بكل إحسان وعدالة " (٢).

(١) سورة التوبة، الآية (٢٣).
(٢) انظر أضواء البيان / الشنقيطي، ص ١٧٥٨.
ونظائر هذه الأمثلة في تفسيره هي التالي:
١ - ... ما ذكره عند قوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (البقرة: ١٨٥) قال: " قد علمت أن هذه الآيات تكملة للآيات السابقة وأن لا نسخ في خلال هاته الآيات، ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ خبر مبتدأ محذوف تقديره هي أي الأيام المعدودات شهر رمضان، والجملة مستأنفة بيانيًا، لأن قوله: ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾ (البقرة: ١٨٤) يثير سؤال السامع عن تعيين هذه الأيام، ويؤيد ذلك قراءة مجاهد (شهرًا) بالنصب على البدلية من (أيامًا): بدل تفصيل. (التحرير والتنوير، ج ٢، ص ١٨٤). =

1 / 382