فإني في شك كبير من صحة نسبة "الروح" إليه، أو لعله ألَّفه في أول طلبه للعلم. والله أعلم، ثم إن كلامه مردود في شطريه بأمرين ... " (^١).
قلت: قول ابن القيم: "فإن السلام على من لا يشعر ولا يعلم بالمسلِّم محال ... وإن لم يسمع المسلِّم الردّ" نقله بعينه الحافظ ابن كثير في تفسيره (٦/ ٣٢٥ - ٣٢٧) ضمن اقتباس طويل من كتاب الروح. فهل يدعو ذلك إلى الشك في نسبة التفسير إلى ابن كثير؟
وماذا عسى أن يقول الشيخ لو درى أن هذا الاستدلال بعينه مأخوذ من كلام شيخ الإسلام الذي قال: "وقد ثبت عنه في الصحيحين من غير وجه أنه كان يأمر بالسلام على أهل القبور، ويقول: "قولوا: السلام عليكم أهل الديار ... " فهذا خطاب لهم، وإنما يخاطَب مَن يسمَع" (^٢).
وقال في موضع آخر: "والميت قد يعرف من يزوره. ولهذا كانت السنة أن يقال: السلام عليكم، أهل دار قوم مؤمنين ... " إلخ (^٣).
وسيأتي عرض المسألة في فصل آخر، وإنما يعنينا هنا ما يتعلق بنسبة الكتاب. والدلائل على صحتها متوافرة متنوعة (^٤)، وقد قسمناها إلى قسمين: القسم الأول في الدلائل الخارجية، والقسم الثاني في الدلائل الداخلية.
(^١) الآيات البينات (ص ٦٠).
(^٢) مجموع الفتاوى (٢٤/ ٣٦٣).
(^٣) مجموع الفتاوى (٢٤/ ٣٠٤).
(^٤) انظر جملة منها في كتاب "ابن قيم الجوزية ــ حياته، آثاره، موارده" للشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد ﵀ (ص ٢٥٥ - ٢٥٨).
المقدمة / 12
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟