ثم ذكر خمسة أسباب أهمُّها: ما ذكره ابن القيم في كتاب الروح أن بعضهم رأى شيخ الإسلام ابن تيمية في المنام بعد موته؛ وقال: إن ذلك لا يدل على صحة نسبة الكتاب إلى ابن القيم فحسب، بل يدل على زمن تأليفه أيضًا، وهو بعد وفاة شيخ الإسلام.
واستدل بمنهج ابن القيم في البحث وأسلوبه وموضوعات الكتاب، وقال: "والذي يشكُّ في نسبة الكتاب إلى الشيخ عليه أن يثبت من كتبه الأخرى ما يهدم القضايا البارزة في كتابه هذا".
والظاهر أن السائل ــ وهو الشيخ جميل غازي ﵀ ــ لم يصدر في سؤاله عن دراسة لكتاب الروح، ولعل نقد الشيخ المطيعي لبعض الروايات والآثار الواردة فيه أثار في نفسه الشك في نسبة الكتاب، فكتب إليه مستفسرًا.
ثم أخرج الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ﵀ سنة ١٣٩٨ (^١) كتاب "الآيات البينات في عدم سماع الأموات عند الحنفية السادات" لخير الدين الآلوسي (ت ١٣١٧) وصدّره بمقدمة ضافية ذكر فيها كتاب الروح أولًا في حاشيتها (ص ٤٠) فقال: "كتاب الروح المنسوب لابن القيم". ثم في (ص ٦٠) أورد كلامًا لابن القيم مع الرد عليه وقال: " ... ولهذا وغيره فإني في شك كبير من صحة نسبة الروح إليه، أو لعله ألفه في أول طلبه للعلم، والله أعلم".
(^١) وهي تاريخ مقدمة الشيخ الألباني لكتاب الآلوسي. وفيها صدرت الطبعة الأولى من الكتاب فيما يبدو، فإن طبعته الثانية صدرت في العام التالي ١٣٩٩.
المقدمة / 9
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟