472

Riyad al-Salikin fi Sharh Sahifat Sayyid al-Sajidin

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين

Editor

السيد محسن الحسيني الأميني

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

1415 AH

اللهم فارفعه بما كدح فيك إلى الدرجة العليا من جنتك حتى لا يساوى في منزلة ولا يكافأ في مرتبة ولا يوازيه لديك ملك مقرب ولا نبي مرسل.

<div>____________________

<div class="explanation"> نسجد إلى القبلة لا للقبلة.

السادس: لعلهم كانوا حلولية فاعتقدوا جواز حلول الرب فيها.

فهذه الوجوه هي التي يمكن حمل مذهبهم عليها حتى لا يصير بحيث يعلم بطلانه بالضرورة ثم لما تطاول الأمد ونسي مبدء الأمر ظن جهال القوم أنها آلهة لهم يجب عبادتها فعبدوها وسموها آلهة وأشبهت حال من يعتقد أنها آلهة مساوية لله تعالى في ذاته وصفاته تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا فسموا مشركين وسمى الله آلهتهم أندادا تهكما بهم (1) وتشنيعا عليهم فقال: فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون (2) *.

الفاء: فصيحة، أي إذا كان كذلك فارفعه.

والباء: للسببية، و «ما»، مصدرية: أي بسبب كدحه كقوله تعالى: فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا (3).

والكدح: جهد النفس في العمل والكد فيه بحيث يؤثر فيها، من كدح جلده:

إذا خدشه.

وقيل: في قوله تعالى : يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه (4) إن المراد بالإنسان محمد صلى الله عليه وآله والمعنى: إنك تكدح في تبليغ رسالات ربك فأبشر فإنك تلقى الله بهذا العمل.</div>

Halaman 491