453

Riyad al-Salikin fi Sharh Sahifat Sayyid al-Sajidin

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين

Editor

السيد محسن الحسيني الأميني

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

1415 AH

<div>____________________

<div class="explanation"> وعن أعراضهم، والسخاء عليهم بموجودة، والإيثار لهم وحسن الخلق معهم، واغتفار سيئاتهم وإكرامهم على حسناتهم والدعاء لهم، وبالجملة جلب خير الدنيا والآخرة إليهم خالصا مخلصا لوجه الله، ومن ثم قيل: النصيحة في وجازة لفظها وجميع معانيها كلفظ الفلاح الجامع لخير الدنيا والآخرة.

والدعوة بالفتح: اسم من الدعاء وما دعوت إليه من طعام وشراب يقال: نحن في دعوة فلان، والمراد بها هنا: الدعوة التي نسبها الله تعالى إلى نفسه في قوله سبحانه: له دعوة الحق (1). عن ابن عباس: «دعوة الحق: قول لا إله إلا الله» (2).

قيل: وإنما سميت دعوة لأنها التي يدعى إليها أهل الملل الكافرة.

وقيل: الدعوة العبادة، فإن عبادته تعالى هي الحق والصدق.

وقيل: هي بمعنى الدعاء الحق. أي الدعوة الثابتة الواقعة في محلها المجابة عند وقوعها. وإضافتها إلى الحق، للإيذان بملابستها له واختصاصها به وكونها بمعزل عن شائبة الباطل، كما يقال: كلمة الحق.

قال الزجاج: وجائز أن يكون - والله أعلم - دعوة الحق أنه من دعا الله تعالى موحدا استجيب له دعاؤه (3) انتهى.

فالمراد بقوله - عليه السلام - لأهل دعوتك: إما أهل توحيدك، أو أهل عبادتك، أو أهل دعائك. ويحتمل: أن يكون من قبيل الإضافة إلى الفاعل، أي الذين دعوتهم فأجابوا دعوتك وعلى كل وجه فالمراد بهم: المسلمون كما يقتضيه تشريفهم بإضافتهم إلى الدعوة المضافة إليه.</div>

Halaman 472