438

Riyad al-Salikin fi Sharh Sahifat Sayyid al-Sajidin

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين

Editor

السيد محسن الحسيني الأميني

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

1415 AH

إمام الرحمة وقائد الخير ومفتاح البركة.

<div>____________________

<div class="explanation"> وفي هذا المعنى أخبار اخر سيأتي ذكر بعضها في الروضة السادسة إن شاء الله تعالى.

بدل من محمد، أو عطف بيان عليه، والإمام: ما يقتدى به من رئيس أو غيره فيطلق على الخليفة، والعالم المقتدى به، ومن يؤتم به في الصلاة، ويستوي فيه المذكر والمؤنث، قال بعضهم: وربما أنث إمام الصلاة فقيل: امرأة إمامة، وقيل: الهاء فيها خطأ والصواب حذفها لأن الإمام اسم لا صفة، وقال بعضهم: لا يمتنع أن يقال: امرأة إمامة لأن في الإمام معنى الصفة.

والرحمة قيل: هي ميل القلب إلى الشفقة على الخلق والتلطف بهم.

وقيل: هي إرادة إيصال الخير إليهم، وإضافة الإمام إليها، إما بمعنى اللام الاختصاصية، أي إمام للرحمة، والمعنى: الإمام المختص بالرحمة، أو بمعنى (من) البيانية أي إمام من جنس الرحمة، والمعنى: الإمام الذي هو الرحمة كأنه نفس الرحمة مبالغة، وفيه إشارة إلى قوله تعالى: وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين (1).

قال أهل العربية: يجوز أن تكون رحمة، مفعولا له أي لأجل الرحمة، وأن تكون حالا مبالغة في أن جعله نفس الرحمة، وإما على حذف مضاف أي ذا رحمة، أو بمعنى راحم. وفي الحديث: «أنا نبي الرحمة» (2) وفي آخر: «إنما أنا رحمة مهداة» (3).

وتفصيل هذه الرحمة من وجوه:

أحدها: أنه الهادي إلى سبيل الرشاد، والقائد إلى رضوان الله سبحانه، وبسبب هدايته يكون وصول الخلق إلى المقاصد العالية ودخول جنات النعيم التي هي غاية الرحمة.</div>

Halaman 457