30

Risalah Ibn Al-Qayyim Kepada Seorang Saudaranya

رسالة ابن القيم إلى احد إخوانه

Editor

عبد الله بن محمد المديفر

Penerbit

مطابع الشرق الأوسط

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٠هـ

Lokasi Penerbit

الرياض

لَيْسَ لَهُ قُرَّة عين فِيهَا وَلَا لِقَلْبِهِ رَاحَة بهَا وَالْعَبْد إِذا قرت عينه بِشَيْء واستراح قلبه بِهِ فأشق مَا عَلَيْهِ مُفَارقَته والمتكلف الفارغ الْقلب من الله وَالدَّار الْآخِرَة الْمُبْتَلى بمحبة الدُّنْيَا أشق مَا عَلَيْهِ الصَّلَاة وأكره مَا إِلَيْهِ طولهَا مَعَ تفرغه وَصِحَّته وَعدم اشْتِغَاله
وَمِمَّا يَنْبَغِي أَن يعلم أَن الصَّلَاة الَّتِي تقر بهَا الْعين ويستريح بهَا الْقلب هِيَ الَّتِي تجمع سِتَّة مشَاهد
المشهد الأول الْإِخْلَاص وَهُوَ أَن يكون الْحَامِل عَلَيْهَا والداعي إِلَيْهَا رَغْبَة العَبْد فِي الله ومحبته لَهُ وَطلب مرضاته والقرب مِنْهُ والتودد إِلَيْهِ وامتثال أمره بِحَيْثُ لَا يكون الْبَاعِث لَهُ عَلَيْهَا حظا من حظوظ الدُّنْيَا أَلْبَتَّة بل يَأْتِي بهَا ابْتِغَاء وَجه ربه الْأَعْلَى محبَّة لَهُ وخوفا من عَذَابه ورجاء لمغفرته وثوابه
المشهد الثَّانِي مشْهد الصدْق والنصح وَهُوَ أَن يفرغ قلبه لله فِيهَا ويستفرغ جهده فِي إقباله فِيهَا على الله وَجمع قلبه عَلَيْهَا وإيقاعها على أحسن الْوُجُوه وأكملها ظَاهرا وَبَاطنا فَإِن الصَّلَاة لَهَا ظَاهر وباطن

1 / 34