25

Risalah Ibn Al-Qayyim Kepada Seorang Saudaranya

رسالة ابن القيم إلى احد إخوانه

Editor

عبد الله بن محمد المديفر

Penerbit

مطابع الشرق الأوسط

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٠هـ

Lokasi Penerbit

الرياض

مشتريها والتمتع بِالنّظرِ إِلَى وَجهه الْكَرِيم وَسَمَاع كَلَامه مِنْهُ فِي دَاره ثمنهَا وَمن جري العقد على يَد رَسُوله كَيفَ يَلِيق بالعاقل أَن يضيعها ويهملها ويبيعها بِثمن بخس فِي دَار زائلة مضمحلة فانية وَهل هَذَا إِلَّا من أعظم الْغبن وَإِنَّمَا يظْهر لَهُ هَذَا الْغبن الْفَاحِش يَوْم التغابن إِذا ثقلت مَوَازِين الْمُتَّقِينَ وَخفت مَوَازِين المبطلين
فصل
إِذا عرفت هَذِه الْمُقدمَة فاللذة التَّامَّة والفرح وَالسُّرُور وَطيب الْعَيْش وَالنَّعِيم إِنَّمَا هُوَ فِي معرفَة الله وتوحيده والأنس بِهِ والشوق إِلَى لِقَائِه واجتماع الْقلب والهم عَلَيْهِ فَإِن أنكد الْعَيْش عَيْش من قلبه مشتت وهمه مفرق فَلَيْسَ لِقَلْبِهِ مُسْتَقر يسْتَقرّ عِنْده وَلَا حبيب يأوي إِلَيْهِ ويسكن إِلَيْهِ كَمَا أفْصح الْقَائِل عَن ذَلِك بقوله
(وَمَا ذاق طعم الْعَيْش من لم يكن لَهُ ... حبيب إِلَيْهِ يطمئن ويسكن)

1 / 29