٣ - وَطَائِفَة قصدت حفظ جمله وإدامة تِلَاوَته درسا وَقِرَاءَة من غير أَن يعرفوا مِنْهُ معنى فِي الْإِعْرَاب وَلَا وَجها فِي قِرَاءَة وَلَا عدد آى وَلَا معنى وَلَا مُشكلا وكل يثيبه فِيمَا علم وَعمل مجَازًا وَالله جواد كريم
طَبَقَات الْمُحدثين
وَكَذَلِكَ أفهام حَملَة الْعلم من السّنَن والْآثَار مُتَفَرِّقَة وإراداتهم مُتَفَاوِتَة وهممهم إِلَى التباين مصروفة وطبقاتهم فِيمَا حملوه غير مُتَسَاوِيَة
١ - فطائفة مِنْهُم قصدت حفظ الْأَسَانِيد من الرِّوَايَات عَن رَسُول الله ﷺ وَأَصْحَابه الَّذين ندب الله جلّ وَعز إِلَى الأقتداء بهم فاشتغلت بتصحيح نقل الناقلين عَنْهُم وَمَعْرِفَة الْمسند من الْمُتَّصِل والمرسل من الْمُنْقَطع وَالثَّابِت من الْمَعْلُول وَالْعدْل من الْمَجْرُوح والمصيب من المخطيء وَالزَّائِد من النَّاقِص فَهَؤُلَاءِ حفاظ الْعلم وَالدّين النافون عَنهُ تَحْرِيف غال وتدليس مُدَلّس وانتحال مُبْطل وَتَأْويل جَاحد ومكيدة ملحد فهم الَّذين وَصفهم الرَّسُول ﷺ ودعا لَهُم وَأمرهمْ بالإبلاغ عَنهُ فَهَذِهِ الطَّائِفَة هم الَّذين استحقوا أَن يقبل مَا جوزوه وَأَن يرد مَا جرحوه
وَإِلَى قَوْلهم يرجع عِنْد ادِّعَاء من حرف وتدليس مُدَلّس ومكيدة ملحد وَكَذَلِكَ إِلَى قَوْلهم يرجع أهل الْقُرْآن فِي معرفَة أَسَانِيد الْقرَاءَات وَالتَّفْسِير لمعرفتهم بِمن حضر التَّنْزِيل من الصَّحَابَة وَمن لحقهم من التَّابِعين وَقَرَأَ عَلَيْهِم وَأخذ عَنْهُم ولعلمهم بِصِحَّة الْإِسْنَاد الثَّابِت من السقيم والراوي الْعدْل من الْمَجْرُوح والمتصل من الْمُرْسل
1 / 29
وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت
والانتهاء عما نهاهم عنه
جمع القرآن
وبلغوا ونصحوا كما أمروا جعلهم الله أئمة يهدي بأمره بصبرهم على اكتساب ما ندبهم إليه واجتهادهم في تعليم حكمته طلب القربة إليه وأرشدهم إلى السبل الدالة على العلم بما أمر به والانتهاء عنه عما عنده زجر ثم فضل بعضهم على بعض فيما علمهم من العلم ليكون
طوائف الأمة لخدمة علوم القرآن
طبقات المحدثين
طبقات الناقلين للآثار بعد الصحابة والتابعين
الطبقة الأولى من المحدثين
مدار علم الأسانيد من عصر الزهري وطبقته إلى عصر ابن المديني
ثم صار علم هؤلاء الستة إلى أثنى عشر رجلا وهم أصحاب الأصناف ممن صنف العلم منهم من أهل المدينة
ثم انتهى علم هؤلاء الاثنى عشر إلى ستة ﵏
ثم انتهى علم هؤلاء إلى ثلاثة
ذكر الطبقة الأولى بعد التابعين الأولين الذين أخرجوا عنهم حديثهم بعدهم واحتجوا بها
ثم انتهى علم جميع من ذكرناهم من المتقدمين إلى هؤلاء الأئمة
طبقات الرواة من حيث القبول والرد
شرط أبي داود والنسائي
المشهورون بوضع الأسانيد والمتون
من روايات الثقات المعروفين بالصدق والأمانة فرووها وطرحوا كثيرا من الحديث الضعيف والروايات المنكرة لما استجرأت على ذلك ولكني اقتديت في هذا الأمر بمن تقدم ذكرهم في صدر هذا الكتاب وسنعيد ذكرهم في الشرح إن شاء الله تعالى
ذكر ترتيب الصحابة في العلم والقضاء والقراءة
مطرف عن الشعبي لأهل الكوفة يسعهم علي وعبد الله وأبو موسى
بن ثابت
رضى الله عنهم
طبقة ثانية فأصحاب هؤلاء الستة من أصحاب عبد الله ممن يقول بقولهم ويفتى بفتواهم