فهذا كله يدل على إن الخروج من مخاطبة الواحد إلى الاثنين أو من مخاطبة الاثنين إلى الواحد سائغ عند الفصحاء وهل أجيء في جماعة من خمان الأدباء قصرت أعمالهم عن دخول الجنة والحقهم عفو الله فزحزحوا عن النار فنقف على باب الجنة فنقول يارضو لنا إليك حاجة ويقول بعضنا يا رضو فيضم الواو فيقول رضوان ﷺ ما هذه المخاطبة التي ما خاطبني بها أحد قبلكم فنقول أنا كنا في الدار العاجلة نتكلم بكلام العرب وانهم يرخون الاسم الذي في آخره ألف ونون فيحذفونهما للترخيم. وللعرب في ذلك لغتان تختلف أحكامهما في القياس، قال أبو زُبيد:
يا عُثم أدركني فات ركّيتي ... صلدت فأعيت إن تبض بمائها
فيقول رضوان ما حاجتكم فيقول بعضنا انا لم نصل إلى دخول الجنة لتقصير أعمالنا وأدركنا عفو الله ﷿ فنجونا من النار فبقينا بين الدارين ونحن نسألك إن تكون واسطتنا إلى أهل الجنة فانهم لا يستغنون عن مثلنا، وأنه قبيح بالعبد المؤمن إن ينال هذه النعم وهو إذا سبح لله لحن.
ولا يحسن بساكن الجنان إن يصيب من ثمارها في الخلود وهو لا يعرف حقائق تسميتها ولعل في الفردوس قوما لا يدرون أحروف كمثرى كلها أصلية أم بعضها زائد ولو قيل لهم ما وزن كمثرى على
1 / 247
بسم الله الرحمن الرحيم وما توفيقي إلا بالله
القول في إياك
القول في آية وغاية وثاية
القول في اسم وحقيقة الحذف منه.
القول في اثنين واثنتين
القول في سيد وميت
القول في ترك القراء إمالة يا إذا كان حرف النداء
القول في قول الراجز
القول في قراءة ابن عامر على ما حكى في بعض الروايات من قوله أفئيدة
القول في المسألتين اللتين ذكرهما النحويون
القول في المسألة التي ذكرها أبن كيسان في كتابه المهذب