وقال البشاري المقدسي (وكان حيا سنة 375 ه) في كتابه «أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم» (ص 138 طبعة دي غويه) في عرض كلامه على الموصل إنها «بلد جليل ، حسن البناء ، طيب الهواء ، صحيح الماء ، كبير الاسم ، قديم الرسم ، حسن الأسواق والفنادق ... وله منازه وخصائص وثمار حسنة وحمامات سرية ودور بهية».
ومن طريف ما ورد في وصف الموصل ، ما ذكره الرحالة الشهير ابن جبير (المتوفى سنة 614 ه) قال (ص 235 من طبعة دي غويه): «وللبلدة ربض كبير فيه المساجد والحمامات والخانات والأسواق ، وأحدث فيه بعض أمراء البلدة ، وكان يعرف بمجاهد الدين ، جامعا على شط دجلة ، ما أرى وضع جامع أحفل منه بناء يقصر الوصف عنه وعن تزيينه وترتيبه ، وكل ذلك نقش في الآجر. وأما مقصورته فتذكر بمقاصير الجنة ، ويحيط به شبابيك حديد تتصل بها مصاطب تشرف على دجلة لا مقعد أشرف منها ولا أحسن ، ووصفه يطول وإنما وقع الإلماع بالبعض جريا إلى الاختصار.
وأمامه مارستان حفيل من بناء مجاهد الدين المذكور. وبنى أيضا داخل البلد وفي سوقه قيسارية للتجار كأنها الخان العظيم تتغلق عليها أبواب حديد وتحيط بها دكاكين وبيوت بعضها على بعض قد جلي ذلك كله في أعظم صورة من البناء المزخرف الذي لا مثيل له ، فما أرى في البلاد قيسارية تعدلها. وللمدينة جامعان أحدهما جديد والآخر من عهد بني أمية ... وفي المدينة مدارس للعلم نحو الست أو أزيد على دجلة فتلوح كأنها القصور المشرفة ، ولها مارستانات عدا التي ذكرنا في الربض ..».
ووصفها ياقوت الحموي (المتوفى سنة 626 ه) في «معجم البلدان» (4 : 682 684 طبعة وستنفلد) بقوله إنها المدينة المشهورة العظيمة ، أهدى قواعد بلاد الإسلام ، قليلة النظير كبرا وعظما وكثرة خلق وسعة رقعة ... فأما أبنيتهم فهي حسنة جيدة وثيقة بهية المنظر ، لأنها تبنى بالنورة والرخام ... ولا يكاد يستعملون الخشب في سقوفهم».
وأشار القزويني (المتوفى سنة 682 ه) إلى مدينة الموصل بقوله (آثار
Halaman 103
* المقدمة
** 1 سبب الترجمة :
** 2 النسخة التي استندنا إليها :
** 3 ماذا أخذنا ، وماذا تركنا من الرحلة؟
** 4 طريقة المؤلف في التدوين :
** 5 تعليقاتنا :
** 6 تصحيف الأعلام في الأصل :
** 7 الفهارس :
** 8 كلمة شكر :
* جان بابتيست تافرنييه
* JEAN BAPTISTE TAVERNIER
* (1605 1689 م)
* الفصل الثالث
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* الكلام على الطرق العديدة من حلب الى اصفهان بوجه عام
* وطريق البادية بوجه خاص
* الفصل الرابع
* من الكتاب الثاني من الرحلة
* الطريق بين حلب وأصفهان ، عبر ما بين النهرين وبلاد آشور ،
* وهو الطريق الذي سلكته في رحلتي الثالثة الى الهند وجزرها
* الفصل الخامس
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* نسخة الكلام على الطريق من نينوى إلى أصفهان
* الفصل السادس
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* الفصل السابع
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* مواصلة الطريق الذي سلكه المؤلف في رحلته الرابعة في آسيا ،
* وخاصة سفره في دجلة من نينوى إلى بابل (بغداد)
* صورة مدينة بغداد
* يستغرق الطواف حول بغداد زهاء ساعتين
* الفصل الثامن
* اكمال الطريق من بغداد إلى البصرة
* والكلام على ديانة الصابئة وهم نصارى يوحنا
* الفصل الرابع
* (من الكتاب الثالث من الرحلة)
* الطريق الآخر من حلب الى توريز [تبريز]
* وهو المار بالجزيرة وغيرها من البلدان
* الفصل الخامس
* (من الكتاب الثالث من الرحلة)
* الطريق من حلب الى اصفهان ، مارا بالبادية الصغيرة وكنكور
** والآن ، لنأخذ الطريق ذاته من حلب إلى أصفهان ، وهذا مسلكه :