أو مأت إلي بأن أتراجع. وقد رأيت هناك أيضا مهرا من صنف غريب دفع عليه باشا دمشق ثلاثة آلاف كراون.
وبوصولنا إلى الطيبة ، لم ندخلها ، بل نزلنا خارجها تحت سور ، ولم يدخلها غير أعرابينا ليجلب التبن لجمالنا. وجاء اليه حاكم المدينة وطلب عشرين قرشا عن كل منا ، وهي ضريبة قال إنها يجب أن تدفع له. ولما كنا نعلم أن الرسم لا يتعدى أربعة قروش ، رفضنا دفع غيرها. ولكن الأعرابي الذي دبر حيلة على الأسباني ، غمزني بعينه ألا أضطرب. ثم عاد الحاكم إلى البلدة ورجع إلينا ثانية ومعه سلسلة حديد ، وأكد لنا أنه سيأخذ الأسباني إلى القلعة مكبلا ، ما لم يدفع العشرين قرشا. أما أنا ، فقد طلب إلي دفع أربعة قروش حسب المعتاد.
وعند اقترابنا من حلب ، كان أول ما يجاور البادية ، الأعراب والبدو ، وثاني هذه البيوت كان دار صديق لدليلنا ، فسلمت حصاني إلى الدليل الذي ابتاعه مني بإلحاحه الشديد ثم إني كنت قد قررت أن أذهب ماشيا إلى حلب تخلصا من دفع الكمرك على رزمة فيروز كانت عندي ، وضعتها في أكياس كانت خلف حصاني ، ورميت الأكياس الصغيرة في حقيبة كأنها أشياء لا خطر عليها. وطلبت من صاحب البيت أن يحفظها يوما أو يومين. فقال لي الأعرابي إنها حتى إن كانت كلها ذهبا فلا خوف عليها. وفي الواقع ، لما بعثت بطلبها بعد يوم أو يومين لم أر واحدة مفقودة.
(ملاحظة : بهذا ينتهي حديث تافرنييه في رحلته العراقية)
Halaman 96
* المقدمة
** 1 سبب الترجمة :
** 2 النسخة التي استندنا إليها :
** 3 ماذا أخذنا ، وماذا تركنا من الرحلة؟
** 4 طريقة المؤلف في التدوين :
** 5 تعليقاتنا :
** 6 تصحيف الأعلام في الأصل :
** 7 الفهارس :
** 8 كلمة شكر :
* جان بابتيست تافرنييه
* JEAN BAPTISTE TAVERNIER
* (1605 1689 م)
* الفصل الثالث
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* الكلام على الطرق العديدة من حلب الى اصفهان بوجه عام
* وطريق البادية بوجه خاص
* الفصل الرابع
* من الكتاب الثاني من الرحلة
* الطريق بين حلب وأصفهان ، عبر ما بين النهرين وبلاد آشور ،
* وهو الطريق الذي سلكته في رحلتي الثالثة الى الهند وجزرها
* الفصل الخامس
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* نسخة الكلام على الطريق من نينوى إلى أصفهان
* الفصل السادس
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* الفصل السابع
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* مواصلة الطريق الذي سلكه المؤلف في رحلته الرابعة في آسيا ،
* وخاصة سفره في دجلة من نينوى إلى بابل (بغداد)
* صورة مدينة بغداد
* يستغرق الطواف حول بغداد زهاء ساعتين
* الفصل الثامن
* اكمال الطريق من بغداد إلى البصرة
* والكلام على ديانة الصابئة وهم نصارى يوحنا
* الفصل الرابع
* (من الكتاب الثالث من الرحلة)
* الطريق الآخر من حلب الى توريز [تبريز]
* وهو المار بالجزيرة وغيرها من البلدان
* الفصل الخامس
* (من الكتاب الثالث من الرحلة)
* الطريق من حلب الى اصفهان ، مارا بالبادية الصغيرة وكنكور
** والآن ، لنأخذ الطريق ذاته من حلب إلى أصفهان ، وهذا مسلكه :