المعدن. إن العفص من المواد المستعملة عادة في الصباغة ، وليس في أية بقعة ما يدانيه جودة ، فهو يدر أرباحا واسعة على هذه البلاد التي لا قرى فيها. وترى بيوتها متناثرة ، يبعد الواحد عن الآخر مسافة رمية بندقية ، ولكل من السكان رقعته من بساتين الكروم. وهم يجففون العنب إذ لا يعصرون منه خمرا.
ومن الجزيرة إلى العمادية : يومان
والعمادية (1)، بلدة طيبة ، وإليها يجلب أهل معظم بلاد آشور تبغهم وعفصهم. وهي تقع على جبل عال لا يمكن تسنم قمته بأقل من ساعة (2). وفي منتصف الطريق تتفجر من بين الصخور ثلاثة أو أربعة ينابيع يرتادها الأهلون بمواشهيم ، ويملأون قربهم منها كل صباح ، إذ لا ماء في المدينة. والعمادية بلدة ليست بالكبيرة ولا بالصغيرة (3)، تتوسطها قيسارية كبيرة فيها دكاكين تضم كل أصناف التجار (4) والبلدة بإمرة «بك» ، بوسعه أن يجمع ثمانية أو عشرة آلاف فارس ، وقوة من المشاة تفوق ما عند أي بك آخر ، وذلك لازدحام منطقته بالسكان.
ومن العمادية إلى جولمرك ( Giousmark ): أربعة أيام
ومن جولمرك إلى ألبك ( Alback ): ثلاثة أيام
ومن ألبك إلى سلماس ( Salmastre ): ثلاثة أيام
وسلماس بلدة لطيفة على حدود الآشوريين والماذيين ، وهي أول بلدة في أراضي ملك فارس. ولا تحط فيها القوافل لأنها تشذ عن الطريق بأكثر من
Halaman 86
* المقدمة
** 1 سبب الترجمة :
** 2 النسخة التي استندنا إليها :
** 3 ماذا أخذنا ، وماذا تركنا من الرحلة؟
** 4 طريقة المؤلف في التدوين :
** 5 تعليقاتنا :
** 6 تصحيف الأعلام في الأصل :
** 7 الفهارس :
** 8 كلمة شكر :
* جان بابتيست تافرنييه
* JEAN BAPTISTE TAVERNIER
* (1605 1689 م)
* الفصل الثالث
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* الكلام على الطرق العديدة من حلب الى اصفهان بوجه عام
* وطريق البادية بوجه خاص
* الفصل الرابع
* من الكتاب الثاني من الرحلة
* الطريق بين حلب وأصفهان ، عبر ما بين النهرين وبلاد آشور ،
* وهو الطريق الذي سلكته في رحلتي الثالثة الى الهند وجزرها
* الفصل الخامس
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* نسخة الكلام على الطريق من نينوى إلى أصفهان
* الفصل السادس
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* الفصل السابع
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* مواصلة الطريق الذي سلكه المؤلف في رحلته الرابعة في آسيا ،
* وخاصة سفره في دجلة من نينوى إلى بابل (بغداد)
* صورة مدينة بغداد
* يستغرق الطواف حول بغداد زهاء ساعتين
* الفصل الثامن
* اكمال الطريق من بغداد إلى البصرة
* والكلام على ديانة الصابئة وهم نصارى يوحنا
* الفصل الرابع
* (من الكتاب الثالث من الرحلة)
* الطريق الآخر من حلب الى توريز [تبريز]
* وهو المار بالجزيرة وغيرها من البلدان
* الفصل الخامس
* (من الكتاب الثالث من الرحلة)
* الطريق من حلب الى اصفهان ، مارا بالبادية الصغيرة وكنكور
** والآن ، لنأخذ الطريق ذاته من حلب إلى أصفهان ، وهذا مسلكه :