لا يقيمها إلا كاهن مولود من امرأة عذارء حين زواجها. فعند ذبح الدجاجة يخلع الكاهن رداءه المعتاد ، ويضع عليه قطعة من الكتان ، ويتزر بثانية ، ويرمي بثالثة على كتفيه كالمنديل ، ثم يأخذ الدجاجة ويغطسها في الماء ليطهرها ، ثم يتجه صوب الشرق ويقطع رأسها ماسكا بجسمها في يده إلى أن يستنزف آخر قطرة من دمها. وفي أثناء انهراق دمها يرفع عينيه إلى السماء متولها. قائلا بلغته الكلمات التالية : «بسم الله. أرجو أن يكون هذا اللحم مفيدا لمن يأكله». وهم يتبعون ذلك عند ذبح الشاة ، فيغسلونها بالماء وينثرون عليها الأغصان. ويشترك أكثر من واحد من الناس في هذه الحفلة ، حتى لكأن الذبيحة قربان مقدس . وإن سألتهم لم لا يجوز شرعا للرجل العادي ذبح الطيور؟ أجابوك أنه لا حق له بالصلاة عليها ، فكيف بذبحها؟ وهذا كل ما يمكن أن يذكروه لك من أسباب.
أما عن الخلاص فيقولون إن الملاك جبرائيل بعد أن سوى العالم بأمر الله ، خاطب الله : «يا إلهي! انظر ، لقد بنيت العالم كما أمرتني ، فأوقعني ذلك في مشقة كبيرة ، وكذلك جهد إخواني في رفع هذه الجبال الشامخة التي تبدو كأنها تسند السماء. ومن بإمكانه أن يشق طريقا للأنهار بين الجبال بلا أتعاب جمة ، ويضع كل شيء في المكان اللائق به : يا إلهي العظيم! بمعونة ذراعك القوية أقمنا دعائم العالم على نحو ما ترى ، فلا يفكر البشر في شيء ما إلا وجدوه فيه. ولكن عوضا عن الرضا والقبول اللذين نستحقهما بعد إنجاز هذا العمل العظيم ، لم أجد إلا ما يحزن ويؤلم!». ولما طلب الله منه علة ذلك ، أجاب الملاك جبرائيل : «يا إلهي وأبي! سأقول لك ما يؤلمني. إنني بعد أن صنعت العالم ، تنبأت أن سيلجه عدد هائل من اليهود والترك (يقصد به غير المسلمين «البرابرة») أو من عبدة الأصنام وغيرهم من الكافرين أعداء اسمك الذين لا يستحقون أن يأكلوا أو يتمتعوا بثمار جهدنا». فأجابه الله على هذا : «لا يخامرنك الحزن يا بني! سيسكن في هذا العالم الذي بنيت نصارى القديس يوحنا الذين سيكونون أصدقائي ، وسيخلصون جميعا». عندئذ عجب الملاك من كيفية تحقق ذلك فقال : «ماذا؟ ألا يقوم بين نصارى يوحنا خطاة كثيرون؟ وبالتالي ألا يصبحون أعداءك؟ «فختم الله كلامه معه بقوله : «في يوم الدين ،
Halaman 82
* المقدمة
** 1 سبب الترجمة :
** 2 النسخة التي استندنا إليها :
** 3 ماذا أخذنا ، وماذا تركنا من الرحلة؟
** 4 طريقة المؤلف في التدوين :
** 5 تعليقاتنا :
** 6 تصحيف الأعلام في الأصل :
** 7 الفهارس :
** 8 كلمة شكر :
* جان بابتيست تافرنييه
* JEAN BAPTISTE TAVERNIER
* (1605 1689 م)
* الفصل الثالث
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* الكلام على الطرق العديدة من حلب الى اصفهان بوجه عام
* وطريق البادية بوجه خاص
* الفصل الرابع
* من الكتاب الثاني من الرحلة
* الطريق بين حلب وأصفهان ، عبر ما بين النهرين وبلاد آشور ،
* وهو الطريق الذي سلكته في رحلتي الثالثة الى الهند وجزرها
* الفصل الخامس
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* نسخة الكلام على الطريق من نينوى إلى أصفهان
* الفصل السادس
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* الفصل السابع
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* مواصلة الطريق الذي سلكه المؤلف في رحلته الرابعة في آسيا ،
* وخاصة سفره في دجلة من نينوى إلى بابل (بغداد)
* صورة مدينة بغداد
* يستغرق الطواف حول بغداد زهاء ساعتين
* الفصل الثامن
* اكمال الطريق من بغداد إلى البصرة
* والكلام على ديانة الصابئة وهم نصارى يوحنا
* الفصل الرابع
* (من الكتاب الثالث من الرحلة)
* الطريق الآخر من حلب الى توريز [تبريز]
* وهو المار بالجزيرة وغيرها من البلدان
* الفصل الخامس
* (من الكتاب الثالث من الرحلة)
* الطريق من حلب الى اصفهان ، مارا بالبادية الصغيرة وكنكور
** والآن ، لنأخذ الطريق ذاته من حلب إلى أصفهان ، وهذا مسلكه :