وخمسين شخصا. إن هذه الرسوم تتكرر أيضا في السابع والخامس عشر والثلاثين والأربعين بعد الوفاة ، وهذا دليل على احترامهم العظيم للميت الذي يصلون من أجله مرارا. لكن هذه العادة التكريمية تكون عبئا ثقيلا على الفقراء الذين يميلون إلى تقليد الأغنياء في هذا الشأن ، فيرهقون كواهلهم بالديون أحيانا ، وقد يبلغ بهم الأمر أن يضطروا إلى بيع أطفالهم للترك ليفوا ديونهم.
وفي بغداد عدد من اليهود أيضا. ويأتي كثيرون غيرهم في كل سنة لزيارة مرقد النبي حزقيال (1) الذي يبعد يوما ونصف يوم عن المدينة.
وبوجيز الكلام ، إن بغداد منذ استيلاء السلطان مراد عليها لم يكن عدد نفوسها بأقل من خمسة عشر ألف نفس ، مما يدل على أن المدينة لم تكن مأهولة بما يتناسب وسعة رقعتها.
وعلى مسيرة يوم ونصف يوم من نقطة ما بين النهرين ، وذلك في بقعة تكاد تتوسط ما بين دجلة والفرات ، تقع العين على مرتفع عظيم من التراب ، يسميه الناس إلى هذا اليوم «نمرود» ، يقوم في وسط سهل منبسط ، ويرى من مسافة بعيدة. ويعتقد العوام أنه بقايا برج بابل ، ولكن الأقرب إلى الإمكان هو ما يراه العرب الذين يسمونه عقرقوف (2) ( Agartouf )، إذ يزعمون أن أميرا عربيا شيده ، وكان يضع دائما مشعلا فوق قمته ، ليستجمع رعاياه في بقعة واحدة أيام الحرب. ويبلغ محيط هذا المرتفع عند قاعدته نحو ثلاثمائة خطوة ، ولكن ليس من اليسير التكهن بما كان عليه ارتفاعه القديم ، لأن أعاليه قد انهارت ولم يبق منه غير ثماني عشرة أو عشرين قامة. إن هذا البرج مشيد باللبن ، ضلع كل لبنة عشر عقد (انشات)، وثخنها ثلاث. ويقوم البناء بالوجه التالي : فوق كل صف من العيدان أو القصب المسحوق المخلوط بتبن الحنطة المفروش بثخن عقدة ونصف ، سبعة سافات من هذا اللبن ، بين الساف والآخر
Halaman 63
* المقدمة
** 1 سبب الترجمة :
** 2 النسخة التي استندنا إليها :
** 3 ماذا أخذنا ، وماذا تركنا من الرحلة؟
** 4 طريقة المؤلف في التدوين :
** 5 تعليقاتنا :
** 6 تصحيف الأعلام في الأصل :
** 7 الفهارس :
** 8 كلمة شكر :
* جان بابتيست تافرنييه
* JEAN BAPTISTE TAVERNIER
* (1605 1689 م)
* الفصل الثالث
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* الكلام على الطرق العديدة من حلب الى اصفهان بوجه عام
* وطريق البادية بوجه خاص
* الفصل الرابع
* من الكتاب الثاني من الرحلة
* الطريق بين حلب وأصفهان ، عبر ما بين النهرين وبلاد آشور ،
* وهو الطريق الذي سلكته في رحلتي الثالثة الى الهند وجزرها
* الفصل الخامس
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* نسخة الكلام على الطريق من نينوى إلى أصفهان
* الفصل السادس
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* الفصل السابع
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* مواصلة الطريق الذي سلكه المؤلف في رحلته الرابعة في آسيا ،
* وخاصة سفره في دجلة من نينوى إلى بابل (بغداد)
* صورة مدينة بغداد
* يستغرق الطواف حول بغداد زهاء ساعتين
* الفصل الثامن
* اكمال الطريق من بغداد إلى البصرة
* والكلام على ديانة الصابئة وهم نصارى يوحنا
* الفصل الرابع
* (من الكتاب الثالث من الرحلة)
* الطريق الآخر من حلب الى توريز [تبريز]
* وهو المار بالجزيرة وغيرها من البلدان
* الفصل الخامس
* (من الكتاب الثالث من الرحلة)
* الطريق من حلب الى اصفهان ، مارا بالبادية الصغيرة وكنكور
** والآن ، لنأخذ الطريق ذاته من حلب إلى أصفهان ، وهذا مسلكه :