وقسما من برجها لا تزال تشاهد ، ويظهر من بقاياها أنها كانت بناء عظيما فيما سبق.
وفي اليوم الحادي والعشرين ، بعد أن جذفنا ثلاث ساعات ، صادفنا بلدة على الجهة الآشورية ، تسمى إمام دور ( Amet el tour) وهي باسم شخص له مرقد فيها ، ويعده الناس هناك وليا (1) وهو موضع تكريمهم ، يقصده كثير من أهل الدعاء والنذور. ومكثنا في ذلك اليوم اثنتي عشرة ساعة في الماء ثم رسونا عند ضفة النهر.
وفي اليوم الثاني والعشرين ، بعد أن بقينا في الماء ساعتين ، التقينا بجدول يأخذ ماءه من دجلة لسقي الأراضي هناك ، ويمتد إلى قرب قبالة بغداد ، وهناك يصب في دجلة مرة ثانية. ومن هناك نزلنا إلى البر في الجهة الكلدانية ، لأنه كان برفقتنا مسلمون أحبوا أن يتبركوا بزيارة مكان يقال له سامراء ( Samatra )، وفيها جامع لا يبعد أكثر من نصف فرسخ من النهر ، يؤمه كثير من المسلمين لتقديم فروض العبادة ، خاصة الهنود والتتر الذين يعتقدون أن أربعين نبيا من أنبيائهم مدفونون هناك. ولما علموا أننا نصارى لم يسمحوا لنا بأن نطأ أرضه. وعلى خمسمائة خطوة من الجامع برج (2) مشيد بمهارة فائقة ، له مرقاتان من خارجه تدوران حوله دوران الحلزون. وإحدى هاتين المرقاتين أعمق في بناية البرج من الأخرى. وكان بإمكاني أن أمعن النظر فيه أكثر من هذا لو سمح لي بالدنو منه إلى مسافة قريبة. والذي لا حظته ، أنه مشيد بالآجر ، ويبدو عليه مسحة القدم. وعلى نصف فرسخ منه ، تبدو ثلاثة أبواب كبيرة كأنها أبواب قصر عظيم (3). وفي الحقيقة لا يستبعد أن في هذه الأنحاء كانت مدينة عظيمة ، لأن على مسافة ثلاثة فراسخ على طول النهر لا يرى شيء
Halaman 56
* المقدمة
** 1 سبب الترجمة :
** 2 النسخة التي استندنا إليها :
** 3 ماذا أخذنا ، وماذا تركنا من الرحلة؟
** 4 طريقة المؤلف في التدوين :
** 5 تعليقاتنا :
** 6 تصحيف الأعلام في الأصل :
** 7 الفهارس :
** 8 كلمة شكر :
* جان بابتيست تافرنييه
* JEAN BAPTISTE TAVERNIER
* (1605 1689 م)
* الفصل الثالث
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* الكلام على الطرق العديدة من حلب الى اصفهان بوجه عام
* وطريق البادية بوجه خاص
* الفصل الرابع
* من الكتاب الثاني من الرحلة
* الطريق بين حلب وأصفهان ، عبر ما بين النهرين وبلاد آشور ،
* وهو الطريق الذي سلكته في رحلتي الثالثة الى الهند وجزرها
* الفصل الخامس
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* نسخة الكلام على الطريق من نينوى إلى أصفهان
* الفصل السادس
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* الفصل السابع
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* مواصلة الطريق الذي سلكه المؤلف في رحلته الرابعة في آسيا ،
* وخاصة سفره في دجلة من نينوى إلى بابل (بغداد)
* صورة مدينة بغداد
* يستغرق الطواف حول بغداد زهاء ساعتين
* الفصل الثامن
* اكمال الطريق من بغداد إلى البصرة
* والكلام على ديانة الصابئة وهم نصارى يوحنا
* الفصل الرابع
* (من الكتاب الثالث من الرحلة)
* الطريق الآخر من حلب الى توريز [تبريز]
* وهو المار بالجزيرة وغيرها من البلدان
* الفصل الخامس
* (من الكتاب الثالث من الرحلة)
* الطريق من حلب الى اصفهان ، مارا بالبادية الصغيرة وكنكور
** والآن ، لنأخذ الطريق ذاته من حلب إلى أصفهان ، وهذا مسلكه :