( Great Zarbe ) فعبرناه فوق قنطرة حجرية (1) تتألف من تسعة أقواس. ويروي الأهلون أن هذه القنطرة أقامها الإسكندر الكبير عند مسيره لمناجزة دارا. وعلى قيد ربع فرسخ من جنوب شرقي القنطرة ، يلتقي نهيران يصبان في دجلة وبعد اجتيازنا القنطرة ، بلغنا بلدة يسمونها شهرزور ( Sherazour ) وهي مبنية على نشز من الأرض ، فيها ثلاثة متاريس ، ويقيم فيها «باشا» لا مندوحة للقافلة أن ترشيه بهدية ولو صغيرة ، وذلك كي يسمح لها بالمرور من هناك. ونزلنا عند ضفاف نهر ولبثنا هناك يومين. ثم سرنا يوما في جبال جرد لا ماء فيها. على أننا في اليوم الثاني انتهينا إلى سهل مبهج تكثر فيه الأشجار المثمرة ، وما هذا إلا سهل إربل الذي تغلب فيه الإسكندر على دارا (2)، ويبلغ طوله خمسة عشر فرسخا ، وتسقيه جداول عديدة. وفي وسط الجبل تل صغير محيطه نحو نصف فرسخ كسته الطبيعة بأجود أشجار البلوط التي لم ير مثلها. وفوق قمته خرائب حصن تدل على أنه كان بناء عظيما. ويروي أهل تلك البقعة أن دارا مكث في هذا الحصن أثناء اشتباك رجاله بالمعركة مع الإسكندر. وعلى ثلاثة فراسخ من هذا الحصن ، قرب جبل عظيم يتجه شمالا ، بقايا حصن آخر وعدة بيوت ، يتناقل الأهلون فيما بينهم أن دارا حمى بعض نسائه فيها لما خسر المعركة. ويقوم هذا الحصن فوق بقعة جميلة المنظر. وفي حضيض الجبل عين ماء ، تنساب مسيرة ربع فرسخ ، ثم تصب في نهر صالح لسير القوارب الكبيرة. وهذا النهر يتلوى بين الجبال متجها جنوبا ، يحيث إنك بعد مسيرة يومين من التل تعبر هذا النهر ثانية قرب بلدة يقال لها شهرزور ، فوق قنطرة من الحجر ذات تسعة أقواس ، وهي التي أمر الشاه عباس الكبير بهدم ثلاثة من أقواسها بعد استيلائه على بغداد.
Halaman 47
* المقدمة
** 1 سبب الترجمة :
** 2 النسخة التي استندنا إليها :
** 3 ماذا أخذنا ، وماذا تركنا من الرحلة؟
** 4 طريقة المؤلف في التدوين :
** 5 تعليقاتنا :
** 6 تصحيف الأعلام في الأصل :
** 7 الفهارس :
** 8 كلمة شكر :
* جان بابتيست تافرنييه
* JEAN BAPTISTE TAVERNIER
* (1605 1689 م)
* الفصل الثالث
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* الكلام على الطرق العديدة من حلب الى اصفهان بوجه عام
* وطريق البادية بوجه خاص
* الفصل الرابع
* من الكتاب الثاني من الرحلة
* الطريق بين حلب وأصفهان ، عبر ما بين النهرين وبلاد آشور ،
* وهو الطريق الذي سلكته في رحلتي الثالثة الى الهند وجزرها
* الفصل الخامس
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* نسخة الكلام على الطريق من نينوى إلى أصفهان
* الفصل السادس
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* الفصل السابع
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* مواصلة الطريق الذي سلكه المؤلف في رحلته الرابعة في آسيا ،
* وخاصة سفره في دجلة من نينوى إلى بابل (بغداد)
* صورة مدينة بغداد
* يستغرق الطواف حول بغداد زهاء ساعتين
* الفصل الثامن
* اكمال الطريق من بغداد إلى البصرة
* والكلام على ديانة الصابئة وهم نصارى يوحنا
* الفصل الرابع
* (من الكتاب الثالث من الرحلة)
* الطريق الآخر من حلب الى توريز [تبريز]
* وهو المار بالجزيرة وغيرها من البلدان
* الفصل الخامس
* (من الكتاب الثالث من الرحلة)
* الطريق من حلب الى اصفهان ، مارا بالبادية الصغيرة وكنكور
** والآن ، لنأخذ الطريق ذاته من حلب إلى أصفهان ، وهذا مسلكه :