وقد زارها تافرنييه في أواسط القرن السابع عشر ووصفها (كما مر بنا).
ويروي دلافاله في رحلته ، أن عانة تقوم على ضفتي الفرات الذي يعبر بالقوارب ولأهل عانة عدد كبير منها. وفي كل جانب شارع واحد يزيد طوله على خمسة أميال. ومعظم الأكواخ مشيدة بالطين ولكنها مريحة ولطيفة. ولكل بيت بستان فيه الأشجار والنخيل والبرتقال والتين والزيتون والرمان وما إليها.
وفي النهر عدد من الجزر تنمو فيها الأشجار المثمرة أيضا. وفي الجزيرة الوسطى قلعة. أما البلدة فلا يحيط بها سور ولكن الجروف القائمة الانحدار التي تسدها البساتين من الخلف تترك من نهايتيها ممرا ضيقا بمحاذاة النهر وكانت الجروف قائمة الانحدار بحيث يصعب الدخول إلى المدينة منها. وكان أمير البلدة وكل البادية الأمير فياض ( Feiad ) وكان له بيت جميل هناك ، ولقبه أبو ريش. ومع أن بعض سكان عانة يشهدون أنهم مسلمون ، إلا أنهم يعتنقون عقيدة مختلفة إذ إنهم ينسبون لمذهب باطني.
وكان الأمير فياض أبو ريش من قبيلة الموالي التي تسيطر على الضفة اليمنى للفرات ، من تدمر إلى الكوفة.
وفي منتصف القرن السابع عشر كانت عانة وبيره جك تؤلفان قسما من عمل الرقة أما بالس فتلحق بحلب.
ويقول الحاج خليفة في (جهاتما) إن عانة البلدة القائمة في الجزيرة ، تقع فوق هيت والحديثة على حدود ايالة بغداد. ويقال إنها البلدة الوحيدة في هذه المنطقة التي ينمو فيها الزيتون ولها صيت بعيد بكونها مولد كثير من العلماء والأولياء والموسيقيين والطبيعيين. وكان يسكنها سابقا عدد وافر من النصيرية ، ولكن لم يبق منهم في القرن السابع عشر غير عدد قليل.
ويقول أوليا جلبي إن عانة من أعمال الرقة.
Halaman 129
* المقدمة
** 1 سبب الترجمة :
** 2 النسخة التي استندنا إليها :
** 3 ماذا أخذنا ، وماذا تركنا من الرحلة؟
** 4 طريقة المؤلف في التدوين :
** 5 تعليقاتنا :
** 6 تصحيف الأعلام في الأصل :
** 7 الفهارس :
** 8 كلمة شكر :
* جان بابتيست تافرنييه
* JEAN BAPTISTE TAVERNIER
* (1605 1689 م)
* الفصل الثالث
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* الكلام على الطرق العديدة من حلب الى اصفهان بوجه عام
* وطريق البادية بوجه خاص
* الفصل الرابع
* من الكتاب الثاني من الرحلة
* الطريق بين حلب وأصفهان ، عبر ما بين النهرين وبلاد آشور ،
* وهو الطريق الذي سلكته في رحلتي الثالثة الى الهند وجزرها
* الفصل الخامس
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* نسخة الكلام على الطريق من نينوى إلى أصفهان
* الفصل السادس
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* الفصل السابع
* (من الكتاب الثاني من الرحلة)
* مواصلة الطريق الذي سلكه المؤلف في رحلته الرابعة في آسيا ،
* وخاصة سفره في دجلة من نينوى إلى بابل (بغداد)
* صورة مدينة بغداد
* يستغرق الطواف حول بغداد زهاء ساعتين
* الفصل الثامن
* اكمال الطريق من بغداد إلى البصرة
* والكلام على ديانة الصابئة وهم نصارى يوحنا
* الفصل الرابع
* (من الكتاب الثالث من الرحلة)
* الطريق الآخر من حلب الى توريز [تبريز]
* وهو المار بالجزيرة وغيرها من البلدان
* الفصل الخامس
* (من الكتاب الثالث من الرحلة)
* الطريق من حلب الى اصفهان ، مارا بالبادية الصغيرة وكنكور
** والآن ، لنأخذ الطريق ذاته من حلب إلى أصفهان ، وهذا مسلكه :