الذكر على طهارة تامة أكمل وأفضل بالاتفاق، ولهذا اشترطت الطهارة للعبادات المبنية على الذكر اللساني؛ كالصلاة ومس المصحف، والطواف - على قول - ومنع الجنب من قراءة القرءان؛ كما تقدم تقريره، وأصل المسألة ما أخرجه البخاري (١) من طريق الأعرج: قال سمعت عميرًا مولى ابن عباس ﵁، قال: أقبلت أنا وعبد الله بن يسار مولى ميمونة زوج النبي ﷺ حتى دخلنا على أبي جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري، فقال أبو الجهيم: أقبل النبي ﷺ من نحو بئر جمل فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد عليه النبي ﷺ حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه، ثم رد ﵇.
قال ابن رجب في شرح البخاري: (٢) وقال بعض أصحابنا: يجوز التيمم لرد السلام في الحضر، إذا خشي فوته؛ لأن الطهارة لرده مشروعة ندبًا لا وجوبًا؛ فإنه يجوز الرد مع الحدث لكن يفوت فعله بالطهارة؛ لأنه على الفور. ا. هـ.