363

Refinement of Traditions: Musnad of Umar

تهذيب الآثار مسند عمر

Editor

محمود محمد شاكر

Penerbit

مطبعة المدني

Lokasi Penerbit

القاهرة

وَالنُّفَّهُ: جَمْعُ نَافِهٍ، وَهُوَ الَّذِي قَدْ كَلَّ مِنَ السَّيْرِ وَأَعْيَا. وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْخَبَرِ الْآخَرِ: «فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتِ الْعَيْنَانِ وَنَهَمَتِ النَّفْسُ»، فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مَحْفُوظٍ؛ وَذَلِكَ أَنَّ النَّهَمَ: إِفْرَاطُ الشَّهْوَةِ فِي الطَّعَامِ، وَأَنْ لَا يَشْبَعَ الْآكِلُ وَلَا تَمْتَلِئَ عَيْنُهُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ الصَّوْمِ بِصَاحِبِهِ، بَلْ هُوَ إِلَى الْفَطْمِ عَنِ الشَّهَوَاتِ إِذَا تُوبِعَ أَقْرَبُ مِنْهُ إِلَى أَنْ يُورِثَ ذَلِكَ صَاحِبَهُ. وَالنَّهْمُ - بِسُكُونِ الْهَاءِ - مَعْنًى غَيْرُ هَذَا، وَهُوَ زَجْرُ الْإِبِلِ. وَلَيْسَ لِذَلِكَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَيْضًا وَجْهٌ. وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُهُ ﷺ: «وَإِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا»، وَالزَّوْرُ: الضَّيْفُ، وَالرَّجُلُ يَأْتِيهِ زَائِرًا، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالثَّلَاثَةُ، وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ، فِي ذَلِكَ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ. يُقَالُ: هَذَا رَجُلٌ زَوْرٌ، وَهَذَانِ رَجُلَانِ زَوْرٌ، وَهُمْ قَوْمٌ زَوْرٌ، فَيُوَحَّدُ فِي كُلِّ حَالَةٍ؛ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ وُضِعَ مَوَاضِعَ الْأَسْمَاءِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ: هُمْ قَوْمٌ صَوْمٌ، وَفِطْرٌ، وَعَدْلٌ، الْوَاحِدُ وَالْجَمَاعَةُ وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ. وَالزَّوْرُ فِي غَيْرِ هَذَا: أَعْلَى الصَّدْرِ، وَإِيَّاهُ عَنَى ابْنُ مَيَّادَةَ بِقَوْلِهِ:
[البحر الطويل]

1 / 399