وإذا كان الشارع قد حسم مادة أعياد أهل الأوثان خشية أن يتدنَّس المسلم بشيء من أمر الكفار - الذين قد يئس الشيطان أن يقيم أمرهم في جزيرة العرب - فالخشية من تدنسه بأوضار (١) الكتابيين الباقين أشد، والنهي عنه أوْكد، كيف وقد تقدم الخبر الصادق بسلوك طائفة من هذه الأمة سبيلهم؟.
الوجه الثالث من السنة: أن هذا الحديث وغيره، قد دل على أنه كان للناس في الجاهلية أعياد يجتمعون فيها، ومعلوم أنه بمبعث رسول الله ﷺ، محى الله ذلك عنه، فلم يبق شيء من ذلك.
ومعلوم أنه لولا نَهْيه ومنعه لما ترك الناس تلك الأعياد، لأن المقتضي لها قائم من جهة الطبيعة التي تحب ما يصنع في الأعياد، خصوصًا أعياد الباطل، من اللعب واللذات، ومن جهة العادة التي ألفت ما يعود من العيد، فإن العادة طبيعة ثانية، وإذا كان المقتضي قائمًا قويًا، فلولا المانع القوي، لما درست تلك الأعياد.
وهذا يوجب العلم اليقيني، بأن إمام المتقين ﷺ كان يمنع أمته منعًا قويًا عن أعياد الكفار، ويسعى في دروسها، وطمسها بكل
(١) (*) أوضار: أوساخ.
1 / 78
مقدمة التهذيب
كفر اليهود أصله عدم العمل بالعلم، وكفر النصارى أصله عملهم بلا علم
إخبار الرسول ﷺ أن أمته ستتبع سنن الأمم قبلها
الصراط المستقيم أمور باطنة في القلب، وأمور ظاهرة
الأمر بمخالفة الشياطين:
أعمال الكفار والأعاجم ونحوهم تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
هل في الإسلام بدعة حسنة؟
الوجه الثاني: في ذم المواسم والأعياد المحدثة: ما تشتمل عليه من الفساد في الدين.
أسباب إجابة الدعاء عند القبور وغيرها:
حكم السفر لزيارة القبور
من المحدثات الصلاة عند القبور واتخاذها مساجد والبناء عليها:
الأبنية المقامة على القبور تتعين إزالتها، لاشتمالها على أنواع من المحرمات:
سبب كراهية الصلاة في المقبرة:
حكم الصلاة في المقبرة:
حديث الاستعانة بأهل القبور كذب
سائر العبادات لا تجوز عند القبور:
حكم الذبح عند القبور:
العكوف عند القبور، والمجاورة عندها، وسدانتها، من المحرمات
أقوال العلماء في مقامات الأنبياء وحكم قصدها. وبيان القول الصحيح وأدلته:
شبهات والرد عليها:
خطأ أصحاب المناسك في ذكرهم للمزارات المبتدعة
المساجد التي تشد إليها الرحال هي المساجد الثلاثة فقط
بناء القبة عند الصخرة حدث في عهد عبد الملك بن مروان
الصلاة عند الصخرة بدعة:
أصل دين المسلم: أنه لا تخص بقعة بقصد العبادة إلا المساجد