ثم هذا الحديث - سواء كان محكَمًا في قعود الإمام، أو منسوخًا - فإن الحجة منه قائمة، لأن نسخ القعود لا يدل على فساد تلك العلة وإنما يقتضي أنه قد عارضها ما ترجع عليها، مثل كون القيام فرضًا في الصلاة، فلا يسقط الفرض بمجرد المشابهة الصورية، وهذا محل اجتهاد، والصحيح أن هذا الحديث محكم، قد عمل به غير واحد من الصحابة بعد وفاة رسول الله ﷺ، مع كونهم علموا صلاته في مرضه.
وقد استفاض عنه ﷺ الأمر به استفاضة صحيحة صريحة يمتنع معها أن يكون حديث المرض ناسخًا له، على ما هو مقرر في غير هذا الموضع: إما بجواز الأمرين، إذ فعل القيام لا ينافي فعل القعود وإما بالفرق بين المبتدئ للصلاة قاعدًا، والصلاة التي ابتدأها الإمام قائمًا، لعدم دخول هذه الصلاة في قوله: «وإذا صلى قاعدًا» ولعدم المفسدة التي علل بها، ولأن بناء فعل آخر الصلاة على أولها أولى من بنائها على صلاة الإمام، ونحو ذلك من الأمور المذكورة في غير هذا الموضع.
١٣ - عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ إذا
1 / 36
مقدمة التهذيب
كفر اليهود أصله عدم العمل بالعلم، وكفر النصارى أصله عملهم بلا علم
إخبار الرسول ﷺ أن أمته ستتبع سنن الأمم قبلها
الصراط المستقيم أمور باطنة في القلب، وأمور ظاهرة
الأمر بمخالفة الشياطين:
أعمال الكفار والأعاجم ونحوهم تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
هل في الإسلام بدعة حسنة؟
الوجه الثاني: في ذم المواسم والأعياد المحدثة: ما تشتمل عليه من الفساد في الدين.
أسباب إجابة الدعاء عند القبور وغيرها:
حكم السفر لزيارة القبور
من المحدثات الصلاة عند القبور واتخاذها مساجد والبناء عليها:
الأبنية المقامة على القبور تتعين إزالتها، لاشتمالها على أنواع من المحرمات:
سبب كراهية الصلاة في المقبرة:
حكم الصلاة في المقبرة:
حديث الاستعانة بأهل القبور كذب
سائر العبادات لا تجوز عند القبور:
حكم الذبح عند القبور:
العكوف عند القبور، والمجاورة عندها، وسدانتها، من المحرمات
أقوال العلماء في مقامات الأنبياء وحكم قصدها. وبيان القول الصحيح وأدلته:
شبهات والرد عليها:
خطأ أصحاب المناسك في ذكرهم للمزارات المبتدعة
المساجد التي تشد إليها الرحال هي المساجد الثلاثة فقط
بناء القبة عند الصخرة حدث في عهد عبد الملك بن مروان
الصلاة عند الصخرة بدعة:
أصل دين المسلم: أنه لا تخص بقعة بقصد العبادة إلا المساجد