في تبيينِ مواضعِ ما وَقَعَ من الحروفِ مدغمًا في القرآنِ الكريمِ أكثرَ من عَشَرَةِ مواضعَ منبِّهًا على ذلك بكلماتٍ في أوائِلِهِنَّ حَرفٌ مكتوبٌ بِحُمرةٍ على حسابِ الجمّلِ ليُعْلمَ عددُ مراتِ وقوعِهِ في القرآنِ الكريمِ، وذلك في المثلين والمتقاربين، وأما ما كان أقلَّ من عشرةِ مواضعَ فإنه يذكرُهُ بحروفِهِ؛ يقولُ في البيتين [٦٧، ٦٨]:
يعني أن الهاءَ تدغمُ في الهاءِ في خمسةٍ وتسعين موضعًا (الصاد من «صدق» = ٩٠، والهاءُ من «هدى» = ٥).
ولظروفِ الطباعةِ استعضتُ عن الحمرةِ بالقوسين الهلاليينِ ()، كما يتضح في البيت السابق وسيأتي في منهج التحقيق.
(١) حساب الجُمّل: هو إعطاء كل حرف من حروف «أبجد هوز حطي كلمن سعفص قرشت ثخذ ضظغ» قيمة عددية؛ هكذا: أ=١، ب=٢، ج=٣، د=٤، هـ=٥، و=٦، ز=٧، ح=٨، ط=٩، ي=١٠، ك=٢٠، ل=٣٠، م=٤٠، ن=٥٠، س=٦٠، ع=٧٠، ف=٨٠، ص=٩٠، ق=١٠٠، ر=٢٠٠، ش=٣٠٠، ت=٤٠٠، ث=٥٠٠، خ=٦٠٠، ذ=٧٠٠، ض=٨٠٠، ظ=٩٠٠، غ=١٠٠٠.
فنعبّر عن عدد معين بكلمة أو جملة؛ فنقول: «رجل»، ونعني بها الرقم ٢٣٣؛ إذ الراء بـ ٢٠٠، والجيم بـ ٣ واللام بـ ٣٠. وهو حساب مغرق في القدم، واستخدم في اللغات السامية كالعربية والعبرية، وأكثر ما استخدم هذا الحساب في التأريخ. وعندما نزل القرآن الكريم كان العرب يستخدمون هذا الحساب، واستمر العرب باستخدامه بعد الإسلام. وينظر: «البيان في عد آي القرآن» لأبي عمرو الداني (ص ٢٣٠ - ٢٣٣).
1 / 41
بداية النظم
الاستعاذة والبسملة
سورة أم القرآن
القول في هاء الكناية
القول في المد والقصر
القول في الهمزتين من كلمة ومن كلمتين
القول في الهمز الساكن
القول في مذهب ورش وحمزة في همز القطع بعد الساكن الصحيح
القول في وقف حمزة وهشام على الهمز
القول في ذال (إذ)، ودال (قد)، وتاء التأنيث، ولام (هل) و(بل) و(يفعل)