قال أَبُو حاتم ﵁ الواجب على العاقل مجانبة الخصال التي تورثه استثقال الناس إياه وملازمة الخصال التي تؤديه إلى محبتهم إياه
ومن أعظم مَا يتوسل به إلى الناس ويستجلب به محبتهم البذل لهم مما يملك المرء من حطام هذه الدنيا واحتماله عنهم مَا يكول منهم من الأذى
فلو أن المرء صحبه طائفتان إحداهما تحبه والأخرى تبغضه فأحسن الى التي تبغضه وأساء إلى التي تحبه ثم أصابته نكبة فاحتاج إليهما لكان أسرعهما الى خذلانه وأبعدها عَن نصرته الطائفة التي كانت تحبه وأسرعهما إلى نصرته وأبعدهما عَن خذلانه الطائفة التي كانت تبغضه لأن الكلب إذا شبع قوي وإذا قوي أمل وإذا أمل تبع المأمول وإذا جاع ضعف وإذا ضعف أيس وإذا أيس ولى عَن المتبوع
فمن عدم المال فليبسط وجهه للناس فإن ذلك يقوم مقام بذل المعروف إذ هو أحد طرفيه
أنبأنا مُحَمَّد بْن المهاجر المعدل حَدَّثَنَا هارون بْن عَبْد الخالق المازني قَالَ سئل ابن المبارك عَن حسن الخلق فقال هو بسط الوجه وبذل المعروف
أنبأنا الحسن بن سفيان حدثنا أبوعمار الحسين بْن حريث حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن القاسم الأسدي عَن منحة بْن عمرو قَالَ خرج غلام لنا بقمامة الدار أو بكناسة الدار عريان وسعيد بْن جبير على الباب فقال يا خبيث ارفع إزراك
أنبأنا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم البدوري بالبصرة حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن بشار الرمادي حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عيينة عَن ابن أَبِي نجيح عَن مجاهد قَالَ إذا لقي المسلم أخاه فصافحه وكشر في وجهه تحاتت ذنوبه كما تحات العذق من النخلة فقال
1 / 69
بسم الله الرحمن الرحيم
ذكر الحث على لزوم العقل وصفة العاقل اللبيب
ذكر إصلاح السرائر للزوم تقوى الله
ذكر الحث على لزوم العلم والمداومه على طلبه
ذكر الحث على لزوم الصمت وحفظ اللسان
ذكر الحث على لزوم الصدق ومجانبة الكذب
ذكر الحث على لزوم الحياء وترك القحة
ذكر الحث على لزوم التواضع ومجانبة الكبر
ذكر استحباب التحبب الى الناس من غير مقارفة المأثم
ذكر استعمال لزوم المداراة وترك المداهنة مع الناس
ذكر استحباب إفشاء السلام وإظهار البشر والتبسم
ذكر ما أبيح من المزاح للمرء وما كره له منه
ذكر استحباب الأعتزال من الناس عاما
ذكر إستحباب المؤاخاة للمرء مع الخاص
ذكر كراهية المعاداة للناس
ذكر الحث على صحبة الأخيار والزجر عن عشرة الأشرار
ذكر كراهية التلون في الوداد بين المتآخين
ذكر أئتلاف الناس واختلافهم
فقلت ليس هذا ذاك الغراب فقالت والله ما نراك تأخذ البريء بالسقيم حتى تظفر بذلك الغراب
ذكر الحث على زيارة الإخوان وإكرامهم
ذكر صفة الإحمق والجاهل
ذكر الزجر عن التجسس وسوء الظن
ذكر الحث على مجانبة الحرص للعاقل
وأنشدني الكريزى أيضا أنشدني شعيب بن احمد لأبى العتاهية قد شاب رأسي ورأس الحرص لم يشب إن الحريص على الدنيا لفي تعب مالي أراني إذا حاولت منزلة فنلتها طمحت نفسي الى رتب لو كان ينفعني علمى وتجربتي لم أشف غيظي من الدنيا ولا كلبي
ذكر الزجر عن التحاسد والبغضاء
ذكر الحث على مجانبة الغضب وكراهية العجله
ذكر الزجر عن الطمع الى الناس
ذكر الحث على لزوم القناعة
ذكر الحث على لزوم التوكل على من ضمن الآرزاق
ذكر الحث على لزوم الرضا بالشدائد والصبر عليها
ذكر الحث على العفو عن الجاني
فقالا والله يا أبا عمرو لا نقع فيك بعد اليوم
ذكر صفة الكريم واللئيم
ذكر الزجر عن قبول قول الوشاة
فقال علي بابن الزبير فقال أليس هذا لك فيما زعمت قال أنا ألفت المعنى وهو ألف القوافي وهو بعد ظئري ومهما قال من شيء فأنا قلته فضحك معاوية وكان معن بن أوس مسترضعا في مزينة
ذكر استحباب قبول الاعتذار من المعتذر
ذكر الحث على لزوم كتمان السر
ذكر الحث على لزوم النصيحة للمسلمين كافة
وصية الخطاب بن المعلى المخزومي ابنه
ذكر الزجر عن تهاجر المسلمين كافة
ذكر الحث على لزوم الرفق في أمور وكراهية العجلة فيها
ذكر الحث على تعلم الأدب ولزوم الفصاحة
ذكر إباحة جمع المال للقائم بحقوقه
ذكر الحث على إقامة المروءات
وأنشدني الأبرش فإن قلت لي آباء صدق ومنصب كريم وإخوان مضت وجدود صدقت ولكن أنت هدمت ما بنوا بكفك عمدا والبناء جديد
أنبأنا المفضل بن محمد الجندي بمكة حدثنا إسحاق بن إبراهيم الطبري حدثنا أزهر عن ابن عون عن ابن سيرين قال ثلاثة ليست من المروءة الأكل في الأسواق والادهان عند العطار والنظر في مرآة الحجام
باب الحث على لزوم السخاء ومجانبة البخل
فقال يحيى للمترجم ما يقول قال يقول إذا المكارم في آفاقنا ذكرت فإنما بك فيها يضرب المثل
ذكر الزجر عن ترك قبول الهدايا من الأخوان
ذكر أستحباب التفريج عن الناس بقضاء الحوائج
وأنشدني عبد العزيز بن سليمان يبقى الثناء وتنفذ الأموال ولكل دهر دولة ورجال ما نال محمدة الرجال وشكرهم إلا الصبور عليهم المفضال