Taman Para Penuntut dan Sokongan Para Mufti
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Editor
زهير الشاويش
Penerbit
المكتب الإسلامي
Edisi
الثالثة
Tahun Penerbitan
1412 AH
Lokasi Penerbit
بيروت
عَلَى الْحَجَرِ قَطْعًا. وَكَذَا إِنْ جَاوَزَ الْمَخْرَجَ، وَلَمْ يُجَاوِزِ الْمُعْتَادَ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَشَذَّ بَلْ غَلَطَ مَنْ قَالَ: فِيهِ قَوْلٌ آخَرُ: أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ الْمَاءُ. فَإِنْ جَاوَزَ الْمُعْتَادَ، وَلَمْ يَخْرُجِ الْغَائِطُ عَنِ الْأَلْيَتَيْنِ، أَجْزَأَ الْحَجَرُ أَيْضًا عَلَى الْأَظْهَرِ. وَقِيلَ: قَطْعًا. وَقِيلَ: يَتَعَيَّنُ الْمَاءُ قَطْعًا. وَالْبَوْلُ: كَالْغَائِطِ، وَالْحَشَفَةُ: كَالْأَلْيَتَيْنِ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ: إِذَا جَاوَزَ الْبَوْلُ الثُّقْبَ، تَعَيَّنَ الْمَاءُ قَطْعًا. وَالْمَذْهَبُ: الْأَوَّلُ. وَلَوْ جَاوَزَ الْغَائِطُ الْأَلْيَتَيْنِ، وَالْبَوْلُ الْحَشَفَةَ، تَعَيَّنَ الْمَاءُ قَطْعًا لِنُدُورِهِ، سَوَاءً الْمُجَاوِزُ، وَغَيْرُهُ. وَقِيلَ فِي غَيْرِ الْمُجَاوِزِ: الْخِلَافُ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ. وَحَيْثُ اقْتَصَرَ عَلَى الْحَجَرِ فَشَرْطُهُ: أَنْ لَا تَنْتَقِلَ النَّجَاسَةُ عَنِ الْمَوْضِعِ الَّذِي أَصَابَتْهُ عِنْدَ الْخُرُوجِ، وَأَنْ لَا يَجِفَّ مَا عَلَى الْمَخْرَجِ. فَإِنْ فُقِدَ أَحَدُهُمَا، تَعَيَّنَ الْمَاءُ قَطْعًا. وَقِيلَ: إِنْ كَانَ الْجَافُّ بِحَيْثُ يَقْلَعُهُ الْحَجَرُ، أَجْزَأَ الْحَجَرُ.
فَصْلٌ
فِيمَا يُسْتَنْجَى بِهِ غَيْرَ الْمَاءِ
وَلَهُ شُرُوطٌ:
أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ طَاهِرًا، فَلَوِ اسْتَنْجَى بِنَجِسٍ، تَعَيَّنَ بَعْدَهُ الْمَاءُ، عَلَى الصَّحِيحِ. وَعَلَى الثَّانِي: يُجْزِئُهُ الْحَجَرُ إِنْ كَانَ النَّجِسُ جَامِدًا.
الشَّرْطُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مُنَشِّفًا قَالِعًا لِلنَّجَاسَةِ، فَلَا يُجْزِئُ زُجَاجٌ، وَقَصَبٌ، وَحَدِيدٌ أَمْلَسُ، وَفَحْمٌ رَخْوٌ، وَتُرَابٌ مُتَنَاثِرٌ، وَيُجْزِئُ فَحْمٌ وَتُرَابٌ صُلْبَانِ. وَقِيلَ فِي التُّرَابِ وَالْفَحْمِ: قَوْلَانِ مُطْلَقًا، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ. وَإِنِ اسْتَنْجَى بِمَا لَا يَقْلَعُ، لَمْ يُجْزِئْهُ وَإِنْ أَنْقَى. فَإِنْ نَقَلَ النَّجَاسَةَ، تَعَيَّنَ الْمَاءُ، وَإِلَّا أَجْزَأَ الْحَجَرُ. وَلَوِ اسْتَنْجَى بِرَطْبٍ مِنْ حَجَرٍ، أَوْ غَيْرِهِ، لَمْ يُجْزِئْهُ عَلَى الصَّحِيحِ.
الشَّرْطُ الثَّالِثُ: أَنْ لَا يَكُونَ مُحْتَرَمًا، فَلَا يَجُوزُ الِاسْتِنْجَاءُ بِمَطْعُومٍ، كَالْخُبْزِ، وَالْعَظْمِ. وَلَا بِمَا كُتِبَ عَلَيْهِ عِلْمٌ، كَحَدِيثٍ، وَفِقْهٍ، وَفِي جُزْءِ الْحَيَوَانِ
1 / 68