Taman Para Penuntut dan Sokongan Para Mufti
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Editor
زهير الشاويش
Penerbit
المكتب الإسلامي
Edisi
الثالثة
Tahun Penerbitan
1412 AH
Lokasi Penerbit
بيروت
الْيَدَيْنِ، وَاسْتَحَبَّهُ الْقَاضِي ابْنُ كَجٍّ مِنْ أَصْحَابِنَا، وَوَرَدَ فِيهِ حَدِيثٌ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: إِنَّهُ حَسَنٌ. فَعَلَى هَذَا تَخْلِيلُهَا بِالتَّشْبِيكِ بَيْنَهَا.
وَلَوْ كَانَتْ أَصَابِعُ رِجْلَيْهِ مُلْتَفَّةً لَا يَصِلُ الْمَاءُ مَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالتَّخْلِيلِ، وَجَبَ الْإِيصَالُ. وَإِنْ كَانَتْ مُلْتَحِمَةً، لَمْ يَجِبْ فَتْقُهَا، وَلَا يُسْتَحَبُّ.
قُلْتُ: بَلْ لَا يَجُوزُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: الدَّعَوَاتُ عَلَى أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ، فَيَقُولُ عِنْدَ الْوَجْهِ: اللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهِي يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ. وَعِنْدَ الْيَدِ الْيُمْنَى: اللَّهُمَّ أَعْطِنِي كِتَابِي بِيَمِينِي، وَحَاسِبْنِي حِسَابًا يَسِيرًا. وَعِنْدَ الْيُسْرَى: اللَّهُمَّ لَا تُعْطِنِي كِتَابِي بِشَمَالِي، وَلَا مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي. وَعِنْدَ الرَّأْسِ: اللَّهُمَّ حَرِّمْ شَعْرِي وَبَشَرِي عَلَى النَّارِ. وَعِنْدَ الْأُذُنَيْنِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ. وَعِنْدَ الرِّجْلَيْنِ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْ قَدَمِي عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزِلُّ الْأَقْدَامُ.
قُلْتُ: هَذَا الدُّعَاءُ، لَا أَصْلَ لَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الشَّافِعِيُّ، وَالْجُمْهُورُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ: تَرْكُ الِاسْتِعَانَةِ، وَهَلْ تُكْرَهُ الِاسْتِعَانَةُ؟ وَجْهَانِ.
قُلْتُ: الْوَجْهَانِ فِيمَا إِذَا اسْتَعَانَ بِمَنْ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ، وَأَصَحُّهُمَا: لَا يُكْرَهُ.
أَمَّا إِذَا اسْتَعَانَ بِمَنْ يَغْسِلُ لَهُ الْأَعْضَاءَ، فَمَكْرُوهٌ قَطْعًا. وَإِنِ اسْتَعَانَ بِهِ فِي إِحْضَارِ الْمَاءِ ; فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَلَا يُقَالُ: إِنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى، وَحَيْثُ كَانَ لَهُ عُذْرٌ، فَلَا بَأْسَ بِالِاسْتِعَانَةِ مُطْلَقًا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
1 / 62