Taman Para Penuntut dan Sokongan Para Mufti
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Editor
زهير الشاويش
Penerbit
المكتب الإسلامي
Edisi
الثالثة
Tahun Penerbitan
1412 AH
Lokasi Penerbit
بيروت
قُلْتُ: وَإِذَا أَمْكَنَهُ الْقِيَامُ وَالِاضْطِجَاعُ وَلَمْ يُمْكِنْهُ الْقُعُودُ، قَالَ صَاحِبُ (التَّهْذِيبِ) يَأْتِي بِالْقُعُودِ قَائِمًا؛ لِأَنَّهُ قُعُودٌ وَزِيَادَةٌ.
وَاعْلَمْ بِأَنَّهُ يُكْرَهُ لِلصَّحِيحِ أَنْ يَقُومَ عَلَى إِحْدَى رِجْلَيْهِ وَيَصِحُّ، وَيُكْرَهُ أَنْ يَلْصِقَ الْقَدَمَيْنِ، بَلْ يُسْتَحَبُّ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا، وَتَطْوِيلُ الْقِيَامِ عِنْدَنَا أَفْضَلُ مِنْ تَطْوِيلِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَتَطْوِيلُ السُّجُودِ أَفْضَلُ مِنْ تَطْوِيلِ الرُّكُوعِ.
وَإِذَا طَوَّلَ الثَّلَاثَةَ زِيَادَةً عَلَى مَا يَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ، فَالْأَصَحُّ: أَنَّ الْجَمِيعَ يَكُونُ وَاجِبًا، وَالثَّانِي: يَقَعُ مَا زَادَ سُنَّةً، وَمِثْلُهُ الْخِلَافُ فِي مَسْحِ جَمِيعِ الرَّأْسِ، وَفِي الْبَعِيرِ الْمُخْرَجِ فِي الزَّكَاةِ عَنْ خَمْسٍ، وَفِي الْبَدَنَةِ الْمُضَحَّى بِهَا بَدَلًا عَنْ شَاةٍ مَنْذُورَةٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
فَرْعٌ:
إِذَا عَجَزَ عَنِ الْقِيَامِ فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ، عَدَلَ إِلَى الْقُعُودِ، وَلَا يَنْقُصُ ثَوَابُهُ؛ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ، وَلَا نَعْنِي بِالْعَجْزِ، عَدَمَ تَأَتِّي الْقِيَامِ، بَلْ خَوْفَ الْهَلَاكِ، أَوْ زِيَادَةَ الْمَرَضِ، أَوْ لُحُوقَ مَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ، أَوْ خَوْفَ الْغَرَقِ وَدَوَرَانِ الرَّأْسِ فِي حَقِّ رَاكِبِ السَّفِينَةِ.
قُلْتُ: الَّذِي اخْتَارَهُ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي ضَبْطِ الْعَجْزِ: أَنْ يَلْحَقَهُ بِالْقِيَامِ مَشَقَّةٌ تُذْهِبُ خُشُوعَهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَلَوْ جَلَسَ لِلْغُزَاةِ رَقِيبٌ يَرْقُبُ الْعَدُوَّ، فَأَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ، وَلَوْ قَامَ لَرَآهُ الْعَدُوُّ، أَوْ جَلَسَ الْغُزَاةُ فِي مَكْمَنٍ، وَلَوْ قَامُوا رَآهُمُ الْعَدُوُّ وَفَسَدَ التَّدْبِيرُ، فَلَهُمُ الصَّلَاةُ قُعُودًا، وَتَجِبُ الْإِعَادَةُ لِنُدُورِهِ.
قُلْتُ: قَالَ صَاحِبُ (التَّتِمَّةِ) فِي غَيْرِ الرَّقِيبِ: إِنْ خَافَ لَوْ قَامَ أَنْ يَقْصِدَهُ
1 / 234