194

Taman Para Penuntut dan Sokongan Para Mufti

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Editor

زهير الشاويش

Penerbit

المكتب الإسلامي

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

1412 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

•
Wilayah-wilayah
Syria
•
Empayar & Era
Mamluk
أَوْ بَلَدٍ، فَيُؤَذِّنُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَالْمَنْصُوصِ فِي الْجَدِيدِ. وَقِيلَ: لَا يُؤَذِّنُ فِي الْقَدِيمِ. وَفِي وَجْهٍ: إِنْ رَجَا حُضُورَ جَمَاعَةٍ أَذَّنَ وَإِلَّا فَلَا.
هَذَا إِذَا لَمْ يَبْلُغُ الْمُنْفَرِدُ أَذَانَ الْمُؤَذِّنِينَ، فَإِنْ بَلَغَهُ، فَالْخِلَافُ مُرَتَّبٌ، وَأَوْلَى بِأَنْ لَا يُؤَذِّنَ. فَإِنْ قُلْنَا: لَا يُؤَذِّنُ، فَهَلْ يُقِيمُ؟ وَجْهَانِ:
أَصَحُّهُمَا: نَعَمْ. وَإِنْ قُلْنَا: يُؤَذِّنُ، فَهَلْ يَرْفَعُ صَوْتَهُ؟ نُظِرَ، إِنْ صَلَّى فِي مَسْجِدٍ أُقِيمَتْ فِيهِ جَمَاعَةٌ وَانْصَرَفُوا لَمْ يَرْفَعْ، لِئَلَّا يُوهِمَ دُخُولَ وَقْتِ صَلَاةٍ أُخْرَى. وَإِلَّا فَوَجْهَانِ:
الْأَصَحُّ: يَرْفَعُ. وَالثَّانِي: إِنْ رَجَا جَمَاعَةً رَفَعَ، وَإِلَّا فَلَا. أَمَّا إِذَا أُقِيمَتْ جَمَاعَةٌ فِي مَسْجِدٍ، فَحَضَرَ قَوْمٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِمَامٌ رَاتِبٌ لَمْ يُكْرَهْ لَهُمْ إِقَامَةُ الْجَمَاعَةِ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ كُرِهَتْ عَلَى الْأَصَحِّ.
وَإِذَا أَقَامُوا جَمَاعَةً مَكْرُوهَةً أَوْ غَيْرَ مَكْرُوهَةٍ، فَقَوْلَانِ:
أَحَدُهُمَا: لَا يُسَنُّ لَهُمُ الْأَذَانُ. وَأَظْهَرُهُمَا: يُسَنُّ، وَلَا يُرْفَعُ فِيهِ الصَّوْتُ، لِخَوْفِ اللَّبْسِ. وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَسْجِدُ مَطْرُوقًا أَوْ غَيْرَ مَطْرُوقٍ.
قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: حَيْثُ قُلْنَا فِي الْجَمَاعَةِ الثَّانِيَةِ، فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُقِيمَ فِيهِ جَمَاعَةٌ، وَأَذَانُ الرَّاتِبِ: لَا يَرْفَعُ الصَّوْتَ، لَا نَعْنِي بِهِ أَنَّهُ يَحْرُمُ الرَّفْعُ، بَلْ نَعْنِي بِهِ أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ لَا يَرْفَعَ.
وَإِذَا قُلْنَا: الْمُنْفَرِدُ لَا يَرْفَعُ صَوْتَهُ، فَلَا نَعْنِي بِهِ أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ لَا يَرْفَعَ، فَإِنَّ الرَّفْعَ أَوْلَى فِي حَقِّهِ. وَلَكِنْ نَعْنِي، أَنَّهُ يُعْتَدُّ بِأَذَانِهِ دُونَ الرَّفْعِ.
أَمَّا جَمَاعَةُ النِّسَاءِ، فَفِيهَا أَقْوَالٌ: الْمَشْهُورُ الْمَنْصُوصُ فِي (الْأُمِّ) وَ(الْمُخْتَصَرِ): يُسْتَحَبُّ لَهُنَّ الْإِقَامَةُ، دُونَ الْأَذَانِ. فَلَوْ أَذَّنَتْ عَلَى هَذَا، وَلَمْ تَرْفَعْ صَوْتَهَا، لَمْ يُكْرَهْ. وَكَانَ ذِكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى.
وَالثَّانِي: لَا أَذَانَ وَلَا إِقَامَةَ. وَالثَّالِثُ: يُسْتَحَبَّانِ مَعًا. وَلَوْ صَلَّتِ امْرَأَةٌ مُنْفَرِدَةً. إِنْ قُلْنَا: الرَّجُلُ الْمُنْفَرِدُ. لَا يُؤَذِّنُ فَهِيَ أَوْلَى. وَإِلَّا فَعَلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ لَا تَرْفَعُ صَوْتَهَا بِحَالٍ، فَوْقَ مَا تُسْمِعُ صَوَاحِبَهَا. وَيَحْرُمُ عَلَيْهَا الزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ. أَمَّا غَيْرُ الْفَرَائِضِ الْخَمْسِ فَلَا أَذَانَ لَهَا وَلَا إِقَامَةَ. سَوَاءٌ كَانَتْ مَنْذُورَةً أَوْ سُنَّةً، سَوَاءٌ سُنَّ لَهَا الْجَمَاعَةُ كَالْعِيدَيْنِ وَالْكُسُوفَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ، أَمْ لَمْ يُسَنَّ كَالضُّحَى. لَكِنْ يُنَادَى لِلْعِيدِ

1 / 196