438

Taman Para Pecinta

روضة المحبين ونزهة المشتاقين

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1424 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
ولا تقرب الأمر الحرام فإنما ... حلاوته تفنى ويبقى مريرها
وكان سفيان الثوري يتمثل بهذين البيتين
تفنى اللذاذة ممن ذاق صفوتها ... من الحرام ويبقى الإثم والعار
تبقى عواقب سوء في مغبتها ... لا خير في لذة من بعدها النار
فصل واعلم أن الجزاء من جنس العمل والقلب معلق بالحرام كلما هم أن يفارقه ويخرج منه عاد إليه ولهذا يكون جزاؤه في البرزخ وفي الآخرة هكذا
وفي بعض طرق حديث سمرة بن جندب الذي في صحيح البخاري أن النبي ﷺ قال: "رأيت الليلة رجلين أتياني فأخرجاني فانطلقت معهما فإذا بيت مبني على مثل بناء التنور أعلاه ضيق وأسفله واسع يوقد تحته نار فيه رجال ونساء عراة فإذا أوقدت النار ارتفعوا حتى يكادوا أن يخرجوا فإذا أخمدت رجعوا فيها فقلت من هؤلاء قال هم الزناة" فتأمل مطابقة هذا العذاب لحال قلوبهم في الدنيا فإنهم كلما هموا بالتوبة والإقلاع والخروج من تنور الشهوة إلى فضاء التوبة أركسوا فيه وعادوا بعد أن كادوا يخرجون ولما كان الكفار في سجن الكفر والشرك وضيقه وكانوا كلما هموا

1 / 442