على الموسم فقام الناس ينظرون إليه فقلت لأبي يا أبت إني أرى الله يحب عمر بن عبد العزيز قال وما ذاك قلت لما له من الحب في قلوب الناس فقال إني سمعت أبا هريرة ﵁ يحدث عن رسول الله ﷺ ثم ذكر الحديث وأخرجه الترمذي ثم زاد في آخره فذلك قول الله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ انتهى وقال بعض السلف في تفسيرها يحبهم ويحببهم إلى عباده
وفي الصحيحين من حديث أنس ﵁ أن رجلا سأل النبي ﷺ عن الساعة فقال "وما أعددت لها قال لا شيء إلا أني أحب الله ورسوله فقال أنت مع من أحببت" قال أنس ﵁ فما فرحنا بشيء فرحنا بقول النبي ﷺ أنت مع من أحببت قال أنس فأنا أحب النبي ﷺ وأبا بكر وعمر وأرجو أن أكون معهم بحبي إياهم وإن لم أعمل أعمالهم
وفي الترمذي عنه أن رسول الله ﷺ قال "المرء مع من أحب وله ما اكتسب" وفي سنن أبي داود عنه قال رأيت أصحاب النبي ﷺ فرحوا بشيء لم أرهم فرحوا بشيء أشد منه قال رجل يا رسول الله ﷺ الرجل يحب الرجل على العمل من الخير يعمل به ولا يعمل بمثله فقال رسول الله ﷺ: "المرء مع من أحب" وهذه المحبة لله توجب المحبة في الله قطعا فإن من محبة الحبيب المحبة فيه والبغض فيه
وقد روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ "يقول الله تعالى يوم القيامة أين المتحابون