471

Rawai' al-Tafseer

روائع التفسير

Penerbit

دار العاصمة

Edisi

الأولى ١٤٢٢

Tahun Penerbitan

٢٠٠١ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Syria
Iraq
Empayar & Era
Mamluk
Ilkhanid
وقال مُهنَّا: قلتُ لأحمدَ: يأخذُ المسلمُ من النصرانيِّ من صدقتِهِ شيئًا.
قال: نعم، إذا كان مُحتاجًا.
فقد يكونُ عن أحمدَ روايتان في كراهةِ أخذِ المسلم المعينِ من صدقةِ
الذِّميِّ، وقد يكونُ كرِهَ السؤالَ، ورَخَّصَ في الأخذِ منه بغيرِ سؤالِ، واللَّهُ
أعلمُ.
وأمَّا وقْفُهم على عمومِ المسلمينَ كالمساجدِ، فيتوجهُ كراهتُه بكلِّ حالٍ، كما
قالهُ الأنصاريّ.
وقد ذكَرَ أهلُ السيرِ كالواقديِّ ومحمدِ بنِ سعدٍ أنَّ رجلًا من أحبار اليهودِ.
يقال له: مُخيْريق، خرجَ يومَ أُحدٍ يقاتل مع النبيِّ ﷺ وقال: إنْ أصبتُ في وجهي هذا فمالي لمحمدٍ يضعه حيثُ شاء، فقُتل يومئذ، فقبضَ رسولُ اللَّهِ ﷺ أموالَه، فقيل: إنَّه فرَّقها وتصدَّق به، وقيل: إنَّه حبسها ووقفَها.
وروى ابنُ سعدٍ ذلك بأسانيد متعددة، وفيها ضعف. واللَّه أعلم.
* * *
قال الله تعالى: (أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٩) الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (٢٠)
وفي "صحيح مسلم" عن النُّعمانِ بنِ بشيرٍ، قال: كنتُ عند مِنبَرِ النبيِّ ﷺ

1 / 494